وقيل : مات في شعبان ببغداد سنة ثمان أو تسع وعشرين وثلاثمائة ، ودفن بباب الكوفة وعليه لوح مكتوب عليه اسمه واسم أبيه ، عنه جماعة منهم ابن قولويه « 1 » .
وإنّ الشيخ الصدوق أبا جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القميّ كما قيل : وجه الطائفة جليل القدر « 2 » ، عنه جماعة منهم الشيخ المفيد محمّد بن محمد بن النعمان مات سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ، وكذا محمّد بن أحمد بن الجنيد أبو عليّ الكاتب الإسكافيّ الثقة الجليل القائل بحجيّة القياس « 3 » ، ولعلّه لذا يقال : إنّه كان أوّل من أسّس أساس الاجتهاد ، ولكن ببالي أنّه يقال : إنّه عَدَل عن ذلك في آخر الأمر .
وعن الشيخ الطوسيّ رحمه الله أنّه قال : أخبرني عنه الشيخ أبو عبداللَّه وأحمد بن عبدون فإنّه أيضاً كما قيل : مات بالريّ سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة « 4 » فهو كان معاصراً للشيخ الصدوق رحمه الله موافقاً له في سنة الوفاة .
وإنّ شيخ الطائفة أبا جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسيّ رحمه الله كما قيل : كان في غاية الوثاقة ، وتلميذ الشيخ المفيد أوّلًا والسيّد المرتضى علم الهدى في أواخر تحصيله ، وقد ولد في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، وقدم للعراق في شهور سنة ثمان وأربعمائة وتوفي رضي الله عنه ليلة الاثنين الثاني والعشرين من المحرّم الحرام سنة ستين وأربعمائة بالمشهد المقدّس الغرويّ ودفن بداره .
وبالجملة فالشيخ الكليني كان مقدّماً على الكلّ ، والشيخ الصدوق كان بعده ،
هامش
( 1 ) . رجال الطوسي ، ص 495 ، الرقم 27
( 2 ) . خلاصة الأقوال ، ص 147 ، الرقم 44
( 3 ) . رجال النجاشي ، ج 2 ، ص 31 ، الرقم 1048
( 4 ) . نضد الإيضاح ضمن الفهرست ، ص 269