عدم الاحتياج إلى ذكره - لما ذكرنا في بابه - كان توثيقاً بلا معارض يحكم بوثاقته إن كان المؤلّف والمعدّل ممّن يوثق به وكذا حكم الجرح .
ومع المعارضة بأنْ ذكر المدح والقدح معاً يعمل بمقتضى ما ذكرنا في باب التعارض ، فمع تقديم الجرح يحكم بضعفه ، ومع تقديم التعديل يحكم بصحّته من هذه الجهة ، ومع التوقّف يحكم بقصوره .
وكذا إن لم نعتبر التعديل ، لما مرّ .
وعلى الثاني من الترديد السابق يتعرّض أوّلًا لتحصيل المميّز بالأب المذكور في السند ، ثمّ بالجدّ وهكذا ، ثمّ بالكنية ، ثمّ باللقب ، ثمّ بالراوي ، ثمّ بالمرويّ عنه ، ثمّ بالمعصوم عليه السلام الذي كان الراوي من أصحابه ، ثمّ بملاحظة زمان الحياة والوفاة ونحو ذلك .
فإن لم يحصل التميّز بشيء من ذلك يرجع إلى كتاب مؤلّف في بيان التميّز بين المشتركات ، بملاحظة باب معقود لتميّز المشتركات في اسم الراوي خاصة إن كان المذكور هو الراوي وحده بدون ذكر الأب ، وإلّا فبملاحظة باب ثانٍ معقودٍ لتميّز المشتركات في الاسمين إن ذكر مجتمعاً .
وهكذا عند الاشتباه في الكنى أو الألقاب ، فإن حصل التميّز يكون الأمر كما ذكر في المختصّ ، وإن لم يحصل التميّز أصلًا - ولو بغلبة الاستعمال في شخص « 1 » مخصوص كما يعلم بتتبّع الوارد في الأخبار أو بكثرة الرواية أو الاشتهار - يتوقّف ويلحق الحديث بالضعيف ، وهكذا سائر الرواة إلى المعصوم عليه السلام إن لم يكن الاشتراك بين الثقات ونحوهم وإلّا فيلحق بالمعتبر مراعاةً في التسمية والإلحاق أحسن المعتبرين ، ففي صورة الاشتراك بين الثقات في المرتبة العليا يلحق
هامش
( 1 ) . في « أ » : « مشخّص » وفي « ه » : « بعض » ، وما أثبتناه من « ل » .