تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
الخامس : الكتابة ، بأن يكتب للمرويّ له حاضراً أو غائباً مرويّهُ بخطّه ، أو يأمر له بها فيقول : « كتب لي » أو إحدى ما ذكر مقيّدة . السادس : الإعلام ، بأن يُعلِمَ الناس أو المرويّ له أنّ ما كتب في الكتاب الفلانيّ مرويّهُ ، من غير مناولة وإجازة ، أو أوصى عند الموت أو المسافرة بكونه كذلك ، فيقول : « أَعلَمَنا » ونحوه . السابع : الوجادة ، بأن يجدَ المرويَّ مكتوباً بخطّ الشيخ أو في تصنيفه ولو من غير خطّه ، فيقول : « وجدتُ بخطّ فلان » أو « في كتابه » أو إحدى العبارات المذكورة مقيّدة . ومنع جواز الإخبار مع التقييد على وجه يفيد المطلوب من غير تدليس - هنا وفيما سبق - لا وجه له ؛ فإنّ باب المجاز واسع ، والتدليس بالقرينة مرتفع . وأمّا منع العمل مع العلم بالتواتر ونحوه فاسد سيّما في أمثال زماننا .

الباب الرابع : في بيان أنّ الجَرح والتعديل ونحوهما من باب الشهادة أو الرواية أو الظنون الاجتهاديّة ؟

اعلم : أنّ العلماء اختلفوا في هذه المسألة على أقوال : الأوّل : أنّ التزكية من باب الشهادة ، بمعنى كونها من المواضع التي لابدّ فيها من حصول العلم أو ما يقوم مقامه ؛ لعدم جواز العمل بالظنّ إلّامع انسداد باب العلم المنفيّ هنا ، وعدم جريان الأدلّة المذكورة ؛ لجواز العمل بالخبر من حيث هو على تقدير تسليم تماميتها هنا ؛ لعدم دلالتها على لزوم المقبول في الموضوعات أيضاً على وجه يكون مسلّماً ، فلابدّ من العلم أو ما يقوم مقامه ، وهو الشهادة . الثاني : أمّا من باب الرواية ، بمعنى أنّ الأدلّة الدالّة على جواز العمل بالخبر - من حيث هو من الآيات ونحوها - دلّت على جواز العمل به فيها أيضاً ؛ للإطلاق
ميراث حديث شيعه — صفحة 464 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى