مجتمعاً .
والثاني من الأوّل أعلى ؛ لقلّة احتمال الخطأ من الشيخ ، وكثرة الاعتناء الموجبة لقلّة الخطأ من المرويِّ له .
ومنه يظهر وجه التفاوت في سائر المراتب ؛ فإنّ قلّة احتمال الخطأ توجب زيادة الاعتناء ، وكثرته تقتضي نقص الاعتناء ، فكما أنّ احتمال الخطأ في اللسان والبصر من الراوي الأصل وفي السمع من المرويّ له عند توجّه الخطاب إليه خاصّة أقلّ ، فكذا احتماله بالنسبة إلى اشتراك الخطاب بالنظر إلى ما هو فيه أكثر .
الثاني : القراءة ، وهي قد تكون بقراءة المتحمِّل عند الشيخ ، وقد تكون بقراءة غيره وسماعه . وعلى التقديرين قد تكون مع كون الأصل المصحّح بيد الشيخ أو بيد ثقة ، وقد يكون مع التفات الشيخ إلى ما في حفظه فيكون « قرأتُ عليه وأَقَرَّ به » أو إحدى العبارات المذكورة مقيّدة بقراءة عليه أو « قُرِئ عليه وأنا أسمع فأَقَرّ به » أو أحدها مقيّدة .
الثالث : الإجازة مشافهة أو كتابة بالرخصة والإذن في الرواية ، وهي إمّا لمعيَّن بمعَيَّنٍ « أجزتُكَ رواية هذا الكتاب » أو لغيره بغيره ك « أجزتُ المسلمين أو الطلّاب رواية مسموعاتي أو لمعيّن بغيره « أجزتُكَ رواية مسموعاتي » أو بالعكس ك « أجزتُ الطلّاب رواية هذا الكتاب » .
وقد تكون بالنسبة إلى المعدوم منضمّاً إلى الموجود أو مختصّاً به .
وعلى أيّ تقدير فيقول : « أجازني رواية كذا » أو إحدى تلك العبارات مقيّدة بما يرفع التدليس .
الرابع : المناولة ، وهي إعطاء الشيخ أصله وتأليفه لغيره مع قوله : « هذا سماعي من غير إجازة » ومعها أَولى وأعلى فيقول : « ناولني » أو إحدى تلك العبارات مقيّدة بما يرفع التدليس .
ميراث حديث شيعه — صفحة 463
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٤٦٣