تجدون حكمها فيما رووه فانظروا ما رووه عن علي عليه السلام فاعملوا به » « 1 » .
وكذا النسبة بين صحيح المتأخّرين والمعمول به عندهم ، لعملهم بالحسن والموثّق وطرحهم الصحيح الموافق للتقيّة أو المخالف للأقوى ، وهو على أقسام :
أعلى وأوسط وأدنى .
فالأعلى : ما كان كلّ واحد من الرواة في كلّ مرتبة معلوم الإماميّة والعدالة والضبط ، أو كان معدّلًا بتعديل عَدلين ، أو معدَّلين بعدلين ، وهكذا .
والأوسط : ما كان رواة سلسلته كلّاً أو بعضاً ، مع كون الباقي من القسم الأوّل ، معدّلًا بعدل يفيد قوله الظنّ المعتمد أو بمعدّل كذلك .
والأدنى : ما كان رواتها كُلّاً أو بعضاً ، مع كون الباقي من القسم الأول أو الثاني ، ممّن حكم بعدالته بالظنّ الاجتهاديّ .
ولكلّ مراتب عديدة :
أمّا الأوّل فبملاحظة كون المزكىّ معلوم العدالة بالصحّة المتأكّدة أو حسن الظاهر أو الظنّ الاجتهاديّ ، وبملاحظة كون واحدٍ من الرواة من القسم الثاني أو الثالث أو اثنين أو أزيد .
وأمّا الثاني فلذلك أيضاً مع ملاحظة كون المعدّل بعدل واحد واحداً أو زائداً .
وأمّا الثالث فلذلك أيضاً ، مع ملاحظة كون تعديل المعدّل بالظنّ الاجتهاديّ حاصلًا من غير تزكية العدل ، وكون المعدل واحداً أو زائداً .
ويثمر ملاحظة هذا التفاوت عند التعارض ؛ إذ قد يحصل التعارض ولا يحصل التعادل بملاحظته ، فلا يحتاج إلى الترجيح من جهة أخرى .
ومنها : الحسن ، وهو عبارة عن خبر يكون كلّ واحد من رواة سلسلته إماميّاً
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 253