تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
ورابعاً : أنّا نعلم بالتسامع ونحوه أنّ الرواة بعضهم كاذب ووضّاع وضعيف ، فقبل معرفة وثاقة السند ونحوها يحصل التزلزل في صدور الخبر عن المعصوم عليه السلام ، ومعه يكون العمل به ونسبته إلى المعصوم عليه السلام قبيحين ؛ لعدم الاطمئنان الموجب لتحقّق النسبة ، والمعرفة لا تتحقّق إلّابعلم الرجال كما مرّ . وخامساً : أنّ التعبدّ بما يحتمل الخطأ خطأٌ وقبيح ، فلابدّ من تحصيل ما يرفع به الاحتمال في مقام السند والدلالة ، وممّا يرفع به الاحتمال في مقام السند حصول الاطمئنان ، فلابدّ من طلبه حتّى يحصل العلم بالتعذّر والضرورة الملجئة إلى العمل بما ليس ذلك فيه ، وذلك لا يحصل غالباً إلّابعلم الرجال كما لا يخفى . وأمّا النقل فروايات : منها : ما ورد في علاج التعارض بين الأخبار عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما حكم به الآخر » « 1 » ووجه الدلالة واضح ؛ فإنّ الأخذ بقول الأعدل موقوف على معرفة عدالتهما أو أعدليّة أحدهما ، ولا يحصل ذلك غالباً إلّابعلم الرجال ؛ لما مرّ . وسياق الكلام بل الإتيان بصيغة المضارع يناديان بأنّه في بيان القاعدة الكلّيّة وليس قضيّة « 2 » واقعة شخصيّة ، مع عدم الخلاف في اتّحاد الحكم ، ووروده في الحكم غير قادح لكفاية الإيجاب الجزئيّ في المقام ، مضافاً إلى الإجماع المركّب . ومنها : ما رواه زرارة قال : سألت الباقر عليه السلام فقلت : جُعِلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيّهما آخذ ؟ فقال عليه السلام : « يازرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذّ النادر » فقلت : يا سيّدي إنّهما معاً مشهوران مرويّان
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 68 ، باب الأخذ بالسنّة . . . ، ح 10 ( 2 ) . ينبغي أن يقول : « في واقعة شخصية » بإتيان كلمة « في » وليست في نسخة الأصل . بخطّ المصنّف الوالدسلّمه اللَّه . محمّد .