تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ما وافق القرآن أو السنّة أو نحوهما بعُشْر من أعشار الشريعة ، كما لا يخفى على مَن طالع كتب الأخبار ، مضافاً إلى أنّ المعصوم عليه السلام أمر بِرَدِّ ما خالف ، وأمّا ما لم يكن مخالفاً ولا موافقاً - لعدم ذكر مضمونه في القرآن والسنّة نظراً إلى ما بلغ إلينا كما هو الغالب - فلم يذكر حكمه ، فلابدّ في العمل به - الذي لامحيص عنه - من الاعتماد الحاصل من معرفة حال الرواة الموقوف غالباً على علم الرجال .

وحجّة النافين أُمور :

[ الأمر الأوّل ] : ما يظهر من صاحب الحدائق في مقام إبطال الاصطلاح بتنويع الحديث إلى الأنواع الأربعة المشهورة ونحوه ، مدّعياً صحّة الأخبار ، وهو « أنّ التوثيق أو الجرح الذي بنوا عليه [ تنويع ] « 1 » الأخبار إنّما أخذوه من كلام القدماء ، وكذلك الأخبار التي رُوِيَت في أحوال الرواة من المدح والذمّ إنّما أخذوها عنهم ، فإذا اعتمدوا عليهم في مثل ذلك فكيف لايعتمدون عليهم في تصحيح ما صحّحوه من الأخبار وضمنوا صحّته ، كما صرّح به جملة منهم ، كما لا يخفى على من لاحَظَ ديباجَتَيِ الكافي والفقيه وكلام الشيخ في العدّة وكتابَيِ الأخبار « 2 » ، فإن كانوا ثقاتٍ عدولًا في الإخبار بما أخبروا ففي الجميع وإلّا فالواجب تحصيل الجرح والتعديل من غير كتبهم وأنّى لهم به ! لا يقال : إخبارهم بصحّة ما رووه في كتبهم يحتمل الحمل على الظنّ القوي باستفاضة أو شياع أو شهرة معتدٍّ بها أو قرينة أو نحو ذلك . لأنّا نقول [ فيه ] « 3 » :
هامش
( 1 ) . ساقطة من جميع النسخ ، أثبتناها من المصدر . ( 2 ) . أي كتابي : التهذيب والاستبصار للشيخ الطوسي رحمه اللَّه . ( 3 ) . الزيادة أضفناها من المصدر .