مأثوران عنكم ، فقال عليه السلام : « خذ بما يقول به أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك » الحديث « 1 » .
ووجه الدلالة ظاهر كما مرّ . وتوهّم الاختصاص ونحوه هنا مثل مامرّ .
ومنها : ما روي عن الصادق عليه السلام : « إنّ لكلّ رجل منّا رجلًا يكذب عليه » « 2 » ومثله عن النبيّ صلى الله عليه وآله .
وجه الدلالة أنّ مقتضى ذلك الحديث عدم الاعتماد بكلّ حديث ، وتوقّف العمل على « 3 » التميّز بين الموثوق به وغيره ، ولا ريب أنّ ذلك غالباً لا يحصل إلّا بعلم الرجال كما مرّ .
ومنها : ما روي عن ابن سنان قال ، قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « إنّا أهل بيتٍ صادقون لا نخلو من كذّاب يكذب علينا فيسقُط صدقُنا بكذبِه علينا عند الناس - إلى أن قال - :
وكان أبوعبداللَّه الحسين بن عليّ عليه السلام قد ابتلي بالمختار » « 4 » .
وجه الدلالة واضح ، والقصور لو كان بالعمل مجبور ، مضافاً إلى عدم الاحتياج إليها بالنسبة إلى الاصوليّين ؛ لعدم الخلاف بينهم ، والأخباريّون غير قائلين بالقصور في أمثال ما ذكر سيّما ما ورد في علاج التعارض .
مضافاً إلى ما ذكره بعض الأخباريّين « 5 » من رواية هشام بن الحكم أنه سمع أبا
هامش
( 1 ) . غوالي اللآلىء ، ج 3 ، ص 129 ، ح 12 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 245 ، ح 57
( 2 ) . نقله المحقّق في المعتبر ، ج 1 ، ص 29
( 3 ) . في جميع النسخ : « إلى » والصحيح ما أثبتناه في المتن .
( 4 ) . رجال الكشي ، ص 305 ، الرقم 549
( 5 ) . وهو صاحب الحدائق . منه رحمه اللَّه .
نعم ذكر الشيخ يوسف البحراني رحمه اللَّه ذلك في موسوعة الحدائق الناضرة ، ج 1 ، ص 88 ، المقدّمة السادسة .