تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

[ حديث ] 201 -

وقال صلى الله عليه وسلم : خير الصدقة ما كان عن ظهر غنًى « 1 » . يعني غنى القلب الذي يستغني باللَّه عمّا دون اللَّه .

[ حديث ] 202 -

وقال صلى الله عليه وسلم : السلطان ظلّ اللَّه في الأرض ، يأوي إليه كلّ مظلوم من عباد اللَّه « 2 » . السلطان نبيّ أو وليّ ، وهما ظلّا اللَّه لأنّهما متخلّقان بخلق اللَّه متّصفان بصفاته ، مشكاتان من نور العظمة ينتشر منهما نور مصباح الأزل ، عليهما لباس السلطنة والكبرياء ، مستغرقان في عين الجمع ، يأوي إليهما كلّ مظلوم من نفسه وشيطانه . وسلطان الظاهر عليه لباس سلطنة ملك اللَّه لذلك يقهر على جميع العباد بنفسه ، ولولا ذلك لا يطيعه أحد من خلقه ؛ لأنّه شخص واحد . وإنّ اللَّه تعالى يفعل بأيدي الأولياء والأنبياء سنّة ربوبيّته في عبوديّة خلقه لاقتداء الجمهور ، والسنّة لا يقتضي من غيرهما ، كما قال عليه السلام : السنّة سنّتان سنّة من نبيّ مرسل وسنّة من إمام عادل . الإمام العادل وليّ اللَّه ألبتّة .

[ حديث ] 203 -

وقال صلى الله عليه وسلم : شيئان لا اذكر فيهما الذبيحة والعطاس مخلصاً للَّه « 3 » . وفي رواية : لاتذكروني عند ثلاث : الذبيحة ، والعطاس ، والتعجّب « 4 » . عرف - عليه الصلاة والسلام - مواضع التوحيد من قلوب العارفين في رؤية الفردانيّة عند الحمد للَّه‌وحده ، والتكبير لرؤية كبريائه ، والتعظيم في رؤية صانع ملكه . قال تعالى :
« قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ »
ليس في إفراد القِدَم عن الحدوث في رؤية القديم الأزليّ ، وذكر أهل الحدثان يكون في مقام الأمر والتفرقة عن شهود عين
هامش
( 1 ) . جامع الأحاديث ، ص 75 ؛ اخلاق محتشمى ، ص 77 ؛ سنن النسائي ، ج 5 ، ص 62 ؛ مسند أحمد ، ج 2 ، ص 278 ؛ صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 117 ( 2 ) . الأمالي ، ج 2 ، ص 247 ؛ عوالي اللئالي ، ج 1 ، ص 293 ؛ مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، ج 5 ، ص 196 ؛ كنزالعمّال ، ج 6 ، ص 4 ( 3 ) . كنزالعمّال ، ج 6 ، ص 266 ( 4 ) . با عبارت ديگرى آمده : منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 388 ؛ كنزالعمّال ، ج 1 ، ص 510