وأهانَ المِسكينَ ، ويَسْخُو للغنيّ بِجَفْنَةٍ ولا يَسخُو للفقيرِ بِكَسْرَةٍ ، وشَرٌّ منه مَنْ عاشَ في الحَرامِ وماتَ مُجرِماً ولا يَتوبُ عمّا نَهى اللَّهُ تعالى عنه ، وشرّ مِنه مَنْ طالَ عُمرُه وساءَ عَملُه ولا يتُوبُ عمّا نَهَى اللَّهُ عنه وهو يَطْمعُ في مَغفِرَةِ اللَّهِ تعالى عَزَّوجَلّ ، وشرّ منه مَنْ يُظْهِرُ الصَداقَةَ لأخيهِ المُسْلِمِ ويُدَبِّرُ في هَلاكِهِ ، وشَرّ منه مَنْ ذَهَبَ أوَّلُ عمرِهِ غَفْلَةً وآخِرُه كَسِلًا في طاعة اللَّهِ تعالى .
فصلٌ في علامات الخير
118 - قال النبيّ صلى الله عليه وآله : يا عليُّ ، علامةُ حُسْنِ السَّريرَةِ عندَ اللَّهِ تعالى حُسنُ الحُرمَة .
119 - يا عليُّ ، وللمخلِصِ ، ثلاثُ علاماتٍ : الاستهانَةُ بالدّنيا ، واحتمال الجَفاءِ والصَّبرُ عَلى الشَّدائدِ .
120 - يا عليُّ ، وللعالمِ ثلاثُ علاماتٍ : صدقُ الكَلمِ ، واجتنابُ الحرامِ ، وأنْ يتواضَعَ للنّاس كلِّهم . ولِلتَّقيّ ثلاثُ علاماتٍ : يتَّقِي جَليسَ السّوء ، ويَتَّقِي الكَذِبَ والغيبةَ ، ويَدَعُ شَطْرَ الحَلالِ مَخافَةَ أنْ يَقَعَ في الحَرامِ .
121 - يا عليُّ ، وللعابِدِ ثلاثُ علاماتٍ : مَقْتُ « 1 » النَّفسِ في ذاتِ اللَّهِ تعالى ، ومَقْتُ الشَّهواتِ في اللَّه ، وطولُ القيامِ بين يَدَيِ اللَّهِ .
122 - يا عليُّ ، وللصّالحِ ثلاثُ عَلاماتٍ : يُصْلِحُ ما بَينَه وبينَ اللَّهِ تعالى بالعملِ الصّالحِ ، ويُصْلِحُ دينَه بالعلمِ ، ويَرضى للنّاسِ ما يرضى لِنفسِهِ .
123 - يا عليُّ ، وَللسَّعيدِ ثلاثُ عَلاماتٍ : قوتُ الحلالِ في بَلَدِهِ ، ومجالَسَةُ العُلَماءِ ، والصَّلَواتُ الخَمْسِ مَعَ الإمامِ .
هامش
( 1 ) . أي البغض الشديد .