ولا نَجاةَ غداً إلّالِرَجلينِ غَنيٍّ سخيّ أو فَقيرٍ تقيٍّ .
فصل في القناعة والرضى بالقَضاءِ والتسليمِ
110 - قال النبيّ صلى الله عليه وآله : يا عليُّ ، عليك بِالقناعَةِ فَلا شَيءَ أمَرُّ « 1 » منَ القَناعَةِ « 2 » .
111 - يا عليُّ ، مَن طَلَبَ الدُّنيا حَلالًا استعفافاً مَرَّ على الصِّراطِ كَالبَرقِ الخاطِفِ واللَّهُ عنه راضٍ ، ومَنْ طَلَبَ الدُّنيا حَراماً مُكاثِراً مُفاخِراً لَقِيَ اللَّهَ وهو عليه غَضْبانُ .
112 - يا عليُّ ، انظر إلى من هو أدنى منك في المال ، وأرْفَعُ في العِبادَةِ والتُّقى ، تَزْدَدْ بذلك إيماناً ويقيناً « 3 » .
113 - يا عليُّ ، إذا أردتَ أمراً فاستَخِرْ ربَّكَ ، ثمَّ ارْضَ بِما يَخيرُ لكَ ، تَسْعَدْ في الدُّنيا والآخرةِ .
فصلٌ في بيان الأيّام والأوقات المكروهةِ والمَحْبُوبَةِ
114 - قال النبيّ صلى الله عليه وآله : يا عليُّ ، إيّاك وحجامَة أوَّلِ الشَّهر إلى يَومِ النِّصْفِ ، ففي كُلِّ يَومٍ داءٌ وعِلَّةٌ . ولكنْ عَلَيكَ بالحِجامَةِ من يومِ ستَّةَ عَشَرَ إلى الهِلال ، ففي كلّ يَومٍ شِفاء وبَرَكةٌ ، غَيرَ حجامَةِ الأربعاءِ والسَّبتِ فمنهما « 4 » البَرصُ ، ومَن صادَفَ حجامةَ الثَلاثاءِ يومَ سَبعةٍ كانَ ذلكَ شفاء إلى سَنَةٍ واحدةٍ . واحْذَرْ يَومَ الثالثِ منْ كلِّ شهرٍ ، ويومَ الخامِسِ من كلِّ شهرٍ ، ويَومَ ثلاثةَ عشرَ ، ويَومَ أحدٍ وعشرينَ ، ويَومَ خَمْسَةٍ
هامش
( 1 ) . المُرّ : ضدّ الحُلو .
( 2 ) . في بعض النسخ : « الفقر » .
( 3 ) . في بعض النسخ : « انظر إلى مَن هو دونك في الرزق وهو يطلب عيشتك وإلى من هو فوق منك في العبادة تزداد إيماناً » .
( 4 ) . في بعض النسخ : « فمنها » .