بلاتردّد البشريّة .
وأيضاً أي واكرباه من تقصيري في العبوديّة وقلة أدائي حقّ الربوبيّة ، وهذا عند معاينة الحقّ .
[ حديث ] 93 -
وقال صلى الله عليه وسلم : لي مع اللَّه وقت لا يسعني فيه ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل « 1 » .
أشار إلى تمكينه في وقت كشوف المشاهدة وانتقاله واستغراقه في بحار الوحدة والقِدَم ، إذ لا يبقى فيه أثر البشريّة والكونين ، وهو محل استقامته في مشهد التمكين الذي أخبر اللَّه تعالى عنه من مقامه في وصلة الأصليّة بقوله : « دنا فتدلّى فكان قاب قوسين أو أدنى » وليس هناك مقام جبرئيل وإسرافيل وجميع الكرّوبيين ، ولا مقام الصفيّ آدم والخليل والكريم ومَن دونهم من جميع الأنبياء عليهم السلام وكان هو خاصّاً به دون غيره ، كما أخبر - عليه الصلاة والسلام - عنه قال : « هو المقام المحمود الذي خصّني اللَّه به » . وكان أكثر أوقاته كذلك ، لكن اللَّه ردّه إلى تأديب امّته في بعض الأوقات ليُجري عليه أحكام التلوين ، ولئلا يذوب في نيران كبرياء الأزل .
[ حديث ] 94 -
وقال صلى الله عليه وسلم : رزقي تحت ظلّ سيفي « 2 » .
رِزقه مشاهدة الحقّ ، وسيفه كشف جماله .
[ حديث ] 95 -
وقال صلى الله عليه وسلم : إذا رأيتم أهل البلاء فاسألوا العافية « 3 » .
البلاء هو المجاهدة وأهله أهل الامتحان ، والعافية المشاهدة وأهلها أهل العيان .
هامش
( 1 ) . نص النصوص ، ص 169 ؛ روضة المتقين ، ج 13 ، ص 8
( 2 ) . اخلاق محسنى ، ص 105 ؛ منهج الصادقين ، ج 10 ، ص 277 ؛ مسند أحمد ، ج 2 ، ص 50 ؛ مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، ج 5 ، ص 267 وج 6 ، ص 49 وفي كلاهما لفظة « رمحي » بدل « سيفي » .
( 3 ) . جاويدان خرد ، ص 119 ، مجموع الغرائب وموضوع الرغائب ، ص 407 فيه « إذا رأيتم أهل البلاء فاسألوا ربكم العافية » .