تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
بغي أحدهما على الآخر وتداخلهما . وبهذا تبيّن معنى الآية السابقة أيضاً على وجه لا يستلزم نقصاً . ثمّ إنّه [ الإمام ] عليه السلام بعد ذلك أشار إلى دليل أصل المسألة ، أعني كون فعل الإنسان بحسب قدرته واختياره ، بما هو أوضح الأدّلة وأتمّها وأخصرها وأبعدها عن النّقص والإيراد ، « 1 » وهو الشهود والوجدان بقوله عليه السلام : « ويعلم قولنا من كان سنخ الإنسان » . والسّنخ بمعنى الأصل ، يعني لم يخرج « 2 » عن فطرته الأصليّة والجبلّة الإنسانيّة إلى السجيّة الشيطانيّة . وقوله عليه السلام : « وبما قلنا يظهر جواب باقي « 3 » سؤالاتك » أي التي ذكرها ثانياً بقوله : « ما الواحد المتكثّر » ( الخ ) . وعرفت أنّ المقصود منها واحدٌ فيكفيها جوابٌ واحدٌ . قوله عليه السلام : « والحمدللَّه الرّحمن » إلى آخر الحديث ، شكرٌ للَّه‌عزّوجلّ على إلزام الخصم وتسكينه ، وذكر الرّحمن للإشارة إلى رحمته العامّة الدالّة عليها الآية السّابقة التي عرفت شمولها للمؤمن والكافر من خلقهما ، والتّنبيه على كونه وجه تصدير السّورة باسم الرّحمن . والصلاة واللّعن إرشاد لرأس الجالوت بالتوسّل بالرّسول صلى الله عليه وآله المبعوث على الثقلين للهداية إتماماً للحجّة ، والاستعاذة عن الشيطان المخلوق في قباله « 4 » للغواية تكميلًا للامتحان . والحمد للَّه‌أوّلًا وآخراً وظاهراً وباطناً .
هامش
( 1 ) . من ، الف : الافراد . ( 2 ) . من ، الف : بما يخرج . ( 3 ) . من ، الف : ما في . ( 4 ) . من ، الف : فعاله .
ميراث حديث شيعه — صفحة 254 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى