بن أَبان ، عن جابر الجعفيّ قال : تقبّضت بين يدي أَبي عبداللَّه عليه السلام فقلت : جعلت فداك ، ربّما حزنت من غير مصيبة تصيبني أَو أمر ينزل بي حتّى يعرف ذلك أَهلي في وجهي وصديقي ؟ فقال : « نعم يا جابر ، إِنّ اللَّه عزّوجلّ خلق المؤمنين من طينة الجنان وأَجرى فيهم من ريح روحه ، فلذلك المؤمن أُخو المؤمن لأَبيه وأُمّه . فإِذا أَصاب روحاً من تلك الأَرواح في بلد من البلدان حَزَنٌ حزنت هذه لأَنّها منها » « 1 » .
وقال عليه السلام : « المؤمن أَخو المؤمن ، عينه ودليله ، لايخونه ولايظلمه ، ولايغشّه ولا يخدعه ولايكذبه ، ولا يعده عدةً فيخلفه » « 2 » .
الحديث الثالث عشر : في التراحم والتواصل والتذاكر ، ويتبعه إنصاف الرجل من نفسه
وبسندنا المتقدّم عن عدّة من أَصحابنا ، عن أَحمد بن محمّد بن خالد ، عن الحسن بن محبوب ، عن شعيب العقرقوفيّ قال : سمعت أَبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « اتّقوا اللَّه وكونوا إِخوةً بررةً ، متحابّين في اللَّه ، متواصلين متراحمين ، تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا أَمرَنا وأَحيوه » « 3 » .
وقال عليه السلام : « يحقّ على المسلمين الاجتهاد في التواصل والتعاون على التعاطف ، والمواساة لأَهل الحاجة ، وتعاطف بعضهم على بعض حتّى يكونوا كما وصفهم اللَّه تعالى رحماء بينهم » « 4 » .
وقال النبيّ صلى الله عليه وآله : « طوبى لمن طاب خُلُقُه ، وطهرت سجيّته ، وصلحَت سريرته ،
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 166 ، باب أخُوَّة المؤمنين بعضهم لبعض ، ح 2
( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 166 ، باب أُخُوّة المؤمنين بعضهم لبعض ، ح 3
( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 175 ، باب التراحم والتعاطف ، ح 1
( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 175 ، باب التراحم والتعاطف ، ح 4