فيهنّ إلّا جعلت له المخرج من بينهنّ ؛ وما اعتصم عبد من عبادي بأَحد من خلقي عرفت ذلك من نيّته إِلّا قطعت أَسباب السماوات من بين يديه ، وأَسخت الأَرض من تحته ، ولاأُبالي بأَيّ وادٍ هلك » « 1 » .
وقال عليه السلام : « إِنّ الغنى والعزَّ يجولان فإِذا ظفرا بموضع التوكّل أَوطنا » « 2 » .
الحديث الثالث : في الصبر ، ويتبعه حسن الظن باللَّه عزّوجلّ
وبالسند المتقدم عن محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى ، عن أَحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن داود بن فرقد ، عن أَبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إِنّ فيما أَوحى اللَّه عزّوجلّ إِلى موسى بن عمران عليه السلام : يا موسى ، ما خلقت خلقاً أَحبّ إِليّ من عبدي المؤمن ، فإنّي إِنّما أَبتليه لما هو خير له . . . وأَروي عنه لما هو خير له ، وأَنا أَعلم بما يصلح عليه عبدي فليصبر على بلائي وليشكر نعمائي وليرض بقضائي أَكتبه في الصدّيقين عندي . . . » « 3 » .
وقال عليه السلام : « الصبر من الإِيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، فإِذا ذهب الرأس ذهب الجسد ، كذلك إِذا ذهب الصبر ذهب الإِيمان » « 4 » .
وقال أَميرالمؤمنين عليه السلام : « الصبر صبران : صبر عند المصيبة حسن جميل ، وأَحسن من ذلك الصبر عندما حرّم اللَّه عزّوجلّ عليك » « 5 » .
وقال باقر العلم عليه السلام : « الصبر الجميل : الذي ليس فيه شكوى للناس » « 6 » .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 63 ، باب التفويض إلى اللَّه . . . ، ح 1
( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 64 ، باب التفويض إلى اللَّه . . . ، ح 3
( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 61 ، باب الرضى بالقضا ، ح 7
( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 87 ، باب الصبر ، ح 2
( 5 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 90 ، باب الصبر ، ح 11
( 6 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 93 ، باب الصبر ، ح 23 ، باختلاف يسير .