نفوس أَهل الإيمان الخالص إليها ، فيطلبوها ليداووا بها داء نفوسهم ، ويذهبوا بها كمد بؤوسهم ؛ إِذ كانت أَحاديثهم - صلوات اللَّه وسلامه عليهم - جلاء صدى القلوب ، وضياء مظلم العمى ، ودليل ضالّي الطريق ، وشفاء داء النفوس .
ثمّ أكّد على ذلك ما رويته بطريقي الآتي عن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن سنان ، عن عمران الزعفرانيّ قال :
سمعت أَبا جعفر عليه السلام يقول : « من بلغه ثواب من اللَّه على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أُوتيه وإِن لم يكن الحديث كما بلغه » « 1 » .
وأَتحفت بها إِخواني المؤمنين لينتظموا بها في سلك رواة أَحاديثهم الزكيّة ، ويرتقوا إِلى ما أَعدّ اللَّه لهم من المراتب العليّه .
[ ثمّ لمّا كانت سوابغ نعم غصن الشجرة النبويّة ، بل ثمرة الأَغصان العلويّة ، ناصر دين آبائه أَهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، باسط العدل ومعمّمه على الأَنام الشاه طهماسب بن الشاه إِسماعيل الحسينيّ - أَدام اللَّه بدوام دولته مدى العلوم والعطايا ، وأَقام بقوام نصره أَود العلماء والرعايا ، وجعل أَعلامه تخفق بالنصر راياتها ، وتنطق بالظفر آياتُها ، شاملةً غامرة لي ولجميع المؤمنين ؛ وجب عليّ وعليهم الدعاء له وشكر قبلة المبين ، فجعلت ثواب ذلك عارياً مهديّاً في صحائفه ، ليكتب أجره إِلى يوم الدين ، فيكون له الأَجر الجزيل ويدوم له الذكر الجليل ، واللَّه حسبي ونعم الوكيل ] « 2 » .
الحديث الأَوّل : في الإِخلاص ويتبعه الخوف والرجاء
أَخبرنا السيد الجليل الورع الربّاني المتأَلّه ، ذوالمفاخر والمناقب ، خلاصة آل
هامش
( 1 ) . الكافي ج 2 ، ص 87 ، باب من بلغه ثواب على عمل ، ح 2
( 2 ) . ما بين المعوقتين لم يوجد في بعض النسخ .