تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
متعمِّدين وَيُفَسِّرونَ القرآن بآرائِهِم ؟ قَال : فَأقبَل علَيَّ عليُّ بن أَبي طَالب عليه السلام ، وَقال : سَأَلت فَافهَم الجَوابَ ، إنَّ في أيدي النّاسِ حقّاً وباطلًا ، وصدقاً وَكذِباً ، وناسِخاً ومَنسوخاً ، وخاصّاً وَعامّاً ، ومحْكماً وَمتشابِهاً ، وحِفظاً وَوَهماً ، وقَد كُذب عَلَى رَسول اللَّه صلى الله عليه وآله عَلى عَهدِه ، حتّى قَامَ خَطيباً ، فقال : أَيّها النّاسُ ، قد كثرت الكذّابةُ عَلَيّ ، فَمَن كذب عَليّ مُتَعَمِّداً فليتبوّأ مقعده من النّار ثمّ كُذبَ عَلَيه من بعده . وإنّما أَتاكَ بالحديث أَربعة ليس لهم خامسٍ : رَجُلٌ مُنافِق مُظهر للإيمان ، مُتصنِّع بالإسلام باللِّسان ، لا يَتأثَّم وَلا يَتَحرّج أَنْ يَكذِبَ على رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مُتَعمِّداً . فَلَو عَلِمَ المُسلِمُونَ أَنّهُ مُنافِقٌ لَمْ يَقبلُوا منه ، وَلَمْ يُصَدِّقُوهُ ، وَلكنّهم قالُوا : هذا قَدكان صَحِبَ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وآله وَقد رَآهُ وَسَمِعَ مِنهُ . وَقَد خبّركَ اللَّه عن المُنافقين بِما خَبّركَ وقد وصفه بما وصفه ، ثُمّ بَقُوا بَعدَ رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وآله ، وَتَقَرّبُوا إلى أئِمّةِ الضّلالة وَالدُّعاةِ إلَى النّارِ بالزُّورِ وَالكذِب وَالبُهتان ، فَولَّوهُم الأعمال وَحَملُوهُم عَلى رِقابِ النّاسِ فَأَكَلُوا بِهِمُ الدّنيا ، وَإِنَّمَا النَّاسُ مَعَ المُلُوكِ وَالدنيا إلّامَن عَصَمَ اللَّه ، فَهذا أَحَد الأَربعة . ورجل سمع مِن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله شَيئاً لَم يَحْفظه على وجهه فوَهم فيه ولَمْ يَتَعمَّد كَذباً فهو في يديهِ يَعملُ فيهِ ويرويه وَيَقول : أَنَا سَمِعتُهُ مِن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وآله . فَلو علِمَ المُسلِمُونَ أَنّهُ وهم لم يقبلوه ، وَلَو عَلم هُو أَنَّه وَهم لرفضه . وَرجل ثالثٌ سمع من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله شَيئاً يَأمرُ بهِ ، ثمّ نَهى عَنه وهو لا يعلم [ أو سمعه ينهى عن شيء ثُمّ أمر به وهو لا يعلم ] « 1 » ، فَحفِظَ المنسوخ ولم يحفظ
هامش
( 1 ) . بين القوسين من النسخة المرعشيّة .