قلت : يا رسول اللَّه ، ومن شركائي ؟ قال : الّذين قرنهم اللَّه بنفسهِ وبي ، فقال :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
؟ « 1 » .
فَقلت : يا نبيّ اللَّه ومَن هم ؟ فقال : الأوصياء إلى أن يردوا عليَّ الحوض ، كلّهم هادٍ مهديّ لا يَضُرُّهُم خِذْلان مَنْ خَذَلهُم . هُمْ مَع القُرآنِ وَالقرآنُ مَعَهُم ، لايُفارِقُونَهُ ، وَلا يُفارِقُهم ، بِهِم تُنصر امَّتي ويُمْطرونَ ، ويُقبل منهم وتستجاب دعواتهم « 2 » .
قُلتُ : يا رَسول اللَّه سَمِّهِم لي . قال النبيّ صلى الله عليه وآله : هذا وَوَضع يَدَهُ على رَأسِ الحسين ثمّ ابنٌ له على اسمك يا عليّ ثمّ ابن علي اسم محمّد ، ثمّ أقبل على الحسين ، فقال سَيولد محمّد بن عليّ في حياتك فأقرئه مِنّي السَّلامَ ، ثُمَّ تَكملة اثني عشر إماماً .
قلت : يا نبيّ اللَّه سَمّهم لي ، فَسَمّاهُمْ رَجُلًا رَجُلًا . منهم وَاللَّهِ - يا أخا بني هلالٍ - مَهديُّ امَّةِ محمّدٍ الذي يَملأُ الأرضَ عَدلًا وَقِسطاً كَما مُلِئَت جَوراً وَظُلماً » « 3 » .
[ 10 ] وما رواه أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد بن عبيد ، عن ابن كلّوب ، قال : حدّثنا حسين بن زيد بن عليّ عليه السلام عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السلام : قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « أَبشِروا ثمّ أَبشروا ثمّ أَبشروا - ثلاث مرّات - إنّما مثل أُمّتي كمثل غيث لا يُدرَى أوّله خير أم آخره ، إنّما مثل امّتي كمثل حديقة أطعم منها فوجاً عاماً ، ثمّ أطعم منها فوجاً عامّاً ، لعلّ آخرها فوجاً يكون أعرضها بحر وأَعمقها طولًا وأَطولها فرعاً ، وأحسنها جَنىً ، وكيف تهلك أُمّة أَنا فيهاأَوّلها ، واثناعَشَر من ولدي من السعداء وأُولي الأَلباب والمسيح ابن مريم آخرها ؟
ولكن يَهلك بين ذلك نَتْج الهَرْج ليسوا « 4 » منّي ولست منهم » « 5 » .
هامش
( 1 ) . سورة النساء ، الآية 59
( 2 ) - ) في نسخة ط : ويجار بهم ، دعا لهم ويستجاب .
( 3 ) . كتاب الغيبة للنعماني ، ص 75 - 81
( 4 ) . في المرعشيّة : ليس منّي ولست منه .
( 5 ) . كمال الدين ، ج 2 ، ص 282 ؛ الخصال ، ج 2 ، ص 476