فصل ومن لفظ الأَئمّة عليهم السلام في ذلك :
[ 11 ] ما أَخبرني به الشيخ المفيد رضي الله عنه قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أَحمد بن محمّد بن عيسى ، ومحمّد بن أَبيعبداللَّه ، ومحمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، جميعاً عن الحسن بن العبّاس ، عن أَبي جَعفر محمّد بن عليّ بن موسى عليهم السلام قال : قَال أَميرُالمؤمنينَ - صلوات اللَّه عليه - ، لابن عَبّاس : « إنّ ليلةَ القدرِ في كُلّ سنةٍ ، وَإنَّهُ ينزلُ في تِلكَ اللَّيلَة أَمرُ السَّنَةِ ، ولِذلِكَ الأمر وُلاة مِن بَعد رَسُول اللَّه صلى الله عليه وآله . فَقَال ابن عبّاس : مَن هُم ؟ فَقالَ : أَنَا وَأحَدَ عَشَر مِنْ صُلبِي أَئمّةٌ مُحَدَّثُونَ » « 1 » .
[ 12 ] وخبرُ الهارونيّ الشائع الذائع رويناه بالإسناد المتقدّم عن محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابه ، عن أَحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ ، عن أبيه ، عن عبداللَّه بن القاسم ، عن حيّان بن داود بن سليمان عن أَبي الطفيل ، قال :
شهدتُ جنازة أَبي بكر يوم مات ، وشهدتُ عُمَرَ حين بويع ، وعليّ عليه السلام جالس ناحيةً ، فأقبل غلام يهوديّ جميل عليه ثيابٌ حسان ، مِن وُلدِ هارون عليه السلام ، حتّى قامَ ، على رأس عمر بن الخطّاب ، فقال : يا أَميرَالمؤمنينَ أَنتَ أعلم هذه الامّةِ بكتابهم وأَمر نبيّهم ؟ فطأطأَ رأْسه . فأعاد عليه القول فقال له عمر : ولم ذلك ؟ فقال له : إنّي جئت مرتاداً لنفسي شاكّاً في ديني ، أُريد الحُجّةَ ، وأطلب البرهان . فقال له عمر :
دُونَكَ هذا الشابّ ، وأَشارَ إلى أَميرالمؤمنين عليه السلام . فقال الغَلام : ومَن هذا ؟
هامش
( 1 ) . كتاب الغيبة للنعماني ، ص 60 ؛ الخصال ، ج 2 ، ص 480 ، منشورات الأعلمي ، بيروت : 1410 ه .