وذلك استنادا على ما ورد فيهم من تعديل أو جرح .
وهذا أدقّ المناهج وأكثرها خطورة ، حيث إنّ الباحث قد يواجه التعارض في أقوال المعدّلين والجارحين بشأن الراوي الواحد ، ممّا يفرض عليه أن يستنبط أوّلا معايير الترجيح ، ثمّ يختار الصّحيح منهما .
وقد استخدم بعض الفقهاء هذا المنهج ، منهم العلامة الحسن بن يوسف الحلّي « قدّس سرّه » في كتابه « خلاصة الأقوال » . ذكر رحمه اللّه الأقوياء في القسم الأوّل منه والضعفاء في القسم الثاني .
قال رحمه اللّه في مقدّمة كتابه هذا بشأن ترتيبه وتبويبه :
« ورتّبته على قسمين وخاتمة .
الأوّل : فيمن أعتمد على روايته أو يترجّح عندي قبول قوله .
الثاني : فيمن تركت روايته أو توقّفت فيه .
ورتّبت كلّ قسم على حروف المعجم للتقريب والتسهيل » « 1 » .
4 - حسب الأسماء :
هذه المنهجة أكثر شيوعا في هذا العلم . يذكر فيها أسماء الرواة أو المصنّفين مرتّبة حسب حروف المعجم ، ثمّ يترجم لهم بما ورد بشأنهم .
وكان الشيخ الطوسي رحمه اللّه من الذين اتّخذوا هذا المنهج في خصوص أسماء المصنّفين . ومثله النجاشي رحمه اللّه في كتابه .
وهناك مناهج أخرى تشترك في أكثر مختصّاتها مع ما ذكرناه ، تركناها حذرا من الإطالة .
منهجة الكتاب :
استقصينا في هذا الكتاب طرق أحمد بن علي النجاشي إلى الأصول والكتب التي ذكرها في كتابه المعروف ب « الرجال » .
جرّدنا أسماء كلّ من جاء في طرقه هذه . ثمّ وحدّنا العناوين المعبّر بها عن
هامش
( 1 ) - خلاصة الأقوال : 3