« أما بعد : فإنّي قد أجبت إلى ما تكرّر سؤال الشيخ الفاضل « 1 » فيه من جمع كتاب يشتمل على أسماء الرجال الذين رووا عن النبيّ صلّي اللّه عليه وآله وعن الأئمّة عليهم السلام من بعده إلى زمن القائم عليه السلام ، ثم أذكر بعد ذلك من تأخّر زمانه عن الأئمّة عليهم السلام من رواة الحديث أو من عاصرهم ولم يرو عنهم ، وارتّب ذلك على حروف المعجم » « 2 » .
والجدير بالذكر إنّ محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي قد سبق شيخ الطائفة في بعض مختصّات هذا المنهج ، وصنّف كتابه « معرفة الرجال » على هذا الأساس ، لكنّه رحمه اللّه لم يستوف ذلك . فتصدّى شيخ الطائفة لترتيبه والاختيار منه ، وعرف ب « اختيار معرفة رجال الكشّي » .
2 - حسب أصناف العلوم :
يتصدّى هذا المنهج لترجمة من عدّ من أعلام العلم الواحد أو الفنّ الواحد ، يذكر مثلا من اشتهر بالحديث تحت عنوان « طبقات المحدّثين » ومن عرف بالفقه تحت عنوان « طبقات الفقهاء » وهكذا .
يستلزم هذا المنهج المعرفة التامّة بمبادىء ومسائل كلّ العلوم ، والاطلاع على من انتسب إلى كلّ علم .
وكان ابن النديم ممّن استعمل هذا المنهج ، وألّف كتابه « الفهرست » على هذا الأساس .
3 - حسب التعديل والجرح :
يستهدف هذا المنهج درج أسماء الأقوياء ومن يعتمد على حديثهم من الرواة في قائمة ، ودرج الضعفاء منهم في قائمة أخرى ،
هامش
( 1 ) - صرّح العلّامة الطهراني بأنّ الشيخ المفيد كان هو الذي أمره بتأليف هذا الكتاب ، كما أمره أيضا بتأليف الفهرست . راجع مصفّى المقال : 423 .
لكنّه رحمه اللّه تردّد في هذا ، واستبعد من الشيخ الطوسي أن يقتصر في توصيفه ب « الشيخ الفاضل » مع جلالة المفيد وكونه من مشايخه . راجع الذريعة 10 : 12 ذيل التعريف ب « رجال شيخ الطائفة » .
( 2 ) - رجال الطّوسي : 2