بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه على آلائه ، وله الشكر على نعمائه ، وأفضل الصّلاة والسّلام على خير بريّته محمّد وآله .
تمهيد :
لا شكّ أنّ لعلم الرجال والمعرفة بأحوال الرواة دورا كبيرا في عملية الاستنباط للحصول على الأحكام الشرعيّة ، والوصول إلى المعارف الدينيّة .
حيث إنّ كثيرا من هذه الأحكام والمعارف قد وصلنا من خلال نقل الرواة لها .
ولا غرابة لو قلنا إنّ دراسة علم الرجال ومعرفة أحوال الرواة ضروريّة لكلّ مجتهد أو باحث في الشريعة الإسلاميّة .
صرّح العلّامة « قدّس سرّه » بدور هذا العلم ، ووجوب معرفته ، وذلك في مقدمة كتابه « خلاصة الأقوال » ، حيث يقول :
« أمّا بعد : فإنّ العلم بحال الرواة من أساس الأحكام الشرعيّة ، وعليه تبنى القواعد السمعيّة ، يجب على كلّ مجتهد معرفته وعلمه ، ولا يسوغ له تركه وجهله .
إذ أكثر الأحكام تستفاد من الأخبار النبويّة والروايات عن الأئمّة المهديّة عليهم أفضل الصّلاة وأكرم التحيّات . فلا بدّ من معرفة الطريق إليهم ، حيث روى مشايخنا رحمهم اللّه عن الثقة وغيره ، ومن يعمل بروايته ، ومن لا يجوز الاعتماد على نقله » « 1 » .
هامش
( 1 ) - خلاصة الأقوال : 2