علي وابن مسعود ، وحدّث عن عمر وعثمان وطائفة » « 1 » . وقال شعبة : « لم يسمع من ابن مسعود ، ولا من عثمان » « 2 » . وروي بطريقين عن عاصم عن أبي عبد الرحمان قال :
« أخذت القراءة عن علي عليه السّلام » . وورد في رواية أخرى : أنّه تعلّم القرآن من عثمان ، وعرضه على علي عليه السّلام « 3 » .
ومع أنّه اشتهر بالقراءة ، إلّا أنّه نقل عنه أيضا بعض الفتاوى والآراء في الفقه « 4 » . وعن عاصم بن بهدلة ، قال : « كنّا نأتي أبا عبد الرحمان السلمي ونحن أغيلمة أيفاع ، فيقول :
لا تجالسوا القصّاص غير أبي الأحوص ، ولا تجالسوا شقيقا ، وليس بأبي وائل ، ولا سعد ابن عبيدة » « 5 » .
وروى عطاء بن السائب قال : قال رجل لأبي عبد الرحمان السلمي : أنشدك باللّه تخبرني ، فلمّا أكّد عليه ، قال : باللّه ! هل أبغضت عليا إلّا يوم قسم المال في أهل الكوفة ، فلم يصبك ولا أهل بيتك منه شيء ؟ قال : أما إذا أنشدتني باللّه ، فلقد كان ذلك « 6 » .
* موقف الرجاليّين منه :
عدّ عبد اللّه من الحفّاظ « 7 » ، وأنّه كثير الحديث « 8 » . وأورده البرقي في خواصّ أصحاب الإمام علي عليه السّلام من مضر ، وأضاف : « وبعض الرواة يطعن فيه » « 9 » . فيما أورده العلّامة الحلّي وابن داود في القسم الأول من كتابيهما ضمن المعتمدين « 10 » . ويبدو أنّ جميع النقّاد
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : 268 .
( 2 ) . سير أعلام النبلاء 4 : 269 ، تهذيب الكمال 14 : 410 ، تهذيب التهذيب 5 : 161 .
( 3 ) . سير أعلام النبلاء 4 : 268 ، 269 ، 270 ، الطبقات الكبرى 6 : 172 .
( 4 ) . المعارف : 528 .
( 5 ) . الطبقات الكبرى 6 : 173 .
( 6 ) . الغارات 2 : 567 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 100 .
( 7 ) . تذكرة الحفّاظ 1 : 58 .
( 8 ) . الطبقات الكبرى 6 : 175 .
( 9 ) . رجال البرقي : 5 .
( 10 ) . خلاصة الأقوال : 318 ، رجال ابن داود : 118 .