أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وقد غزا معه » « 1 » . وأخوه خرشة بن حبيب ، وقد أورده ابن حبّان في ثقاته ، وعدّه البخاري في تاريخه الكبير من رواة الإمام علي عليه السّلام ، ونقل عنه رواية « 2 » .
لقّب بالسلمي لأنّه ينتسب إلى سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس ابن عيلان بن مضرّ « 3 » . وقال أبو حصين عثمان بن عاصم : « كنّا نذهب بأبي عبد الرحمان من مجلسه ، وكان أعمى » « 4 » .
وحكي عنه أنّه قال : « ما رأيت أحدا أقرأ لكتاب اللّه من علي بن أبي طالب » « 5 » ، ولذلك كان من أوائل من انتهت إليه القراءة في الكوفة ، قال ابن الجزري : « إليه - أي :
السلمي - انتهت القراءة تجويدا وضبطا . . . وقال ابن مجاهد : أول من أقرأ الناس بالكوفة بالقراءة المجمع عليها أبو عبد الرحمان السلمي » « 6 » .
وعن علّة رغبته في القراءة فهو يروي عن عثمان قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه » فقال أبو عبد الرحمان : فذاك أجلسني هذا المجلس « 7 » .
وكان يقرئ القرآن بالكوفة من خلافة عثمان إلى إمرة الحجّاج ، قال أبو إسحاق :
« أقرأ أبو عبد الرحمان السلمي القرآن في المسجد أربعين سنة » « 8 » . وكان يقول : « إنّا لا نأخذ على كتاب اللّه أجرا » « 9 » .
قال الذهبي : « قرأ القرآن وجوّده ، ومهر فيه ، وعرض على عثمان فيما بلغنا ، وعلى
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : 269 .
( 2 ) . كتاب التاريخ الكبير 3 : 214 ، كتاب الثقات 4 : 212 .
( 3 ) . اللباب 2 : 128 .
( 4 ) . سير أعلام النبلاء 4 : 270 .
( 5 ) . تاريخ مدينة دمشق 42 : 401 ، الغدير 6 : 308 .
( 6 ) . غاية النهاية في طبقات القرّاء 1 : 413 .
( 7 ) . الطبقات الكبرى 6 : 172 .
( 8 ) . تاريخ بغداد 9 : 430 - 431 .
( 9 ) . سير أعلام النبلاء 4 : 269 .