تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شعبة عشرين سنة » « 1 » . وعن إسحاق بن إبراهيم بن أبي حبيب الشهيد : « كنت أرى يحيى القطّان يصلّي العصر ، ثم يستند فيقف بين يديه علي بن المديني وأحمد وابن معين والشاذكوني وعمر بن علي ، يسألونه عن الحديث وهم قيام ؛ هيبة له » « 2 » . كما وكان يختلف محمد بن يسار إلى يحيى عشرين سنة ، وقال : « لو عاش يحيى بعد تلك المدّة لكنت أسمع منه شيئا كثيرا » « 3 » . وأخصّ أصحاب يحيى بن سعيد هو علي بن المديني ، وكان يحيى بن سعيد رأسا في معرفة العلل ، فأخذ ذلك عنه ابن المديني ، وأخذ عن ابن المديني أبو عبد اللّه البخاري ، قال عتبة : « وأخذ عن البخاري الترمذي علله الكبرى » « 4 » . وأمّا نهجه في نقد الرجال فقال الذهبي : « كان يحيى بن سعيد متعنّتا في نقد الرجال ، فإذا رأيته قد وثّق شيخا فاعتمد عليه ، أمّا إذا ليّن أحدا فتأنّ في أمره حتّى ترى قول غيره فيه » « 5 » . وقال الذهبي أيضا : « قال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد ، قال : أملى عليّ جعفر بن محمد الحديث الطويل - يعني في الحجّ - ثم قال : وفي نفسي منه شيء ، مجالد أحبّ إليّ منه ! قلت : هذه من زلقات يحيى القطّان ، بل أجمع أئمة هذا الشأن على أنّ جعفرا أوثق من مجالد ، ولم يلتفتوا إلى قول يحيى . وقال إسحاق بن حكيم : قال القطّان : جعفر ما كان كذوبا » « 6 » .

* موقف الرجاليّين منه :

كان يحيى مشهورا بين الحفّاظ والرجاليّين في عصره ، واتّفق جميع أرباب الرجال
هامش
( 1 ) . الجرح والتعديل 1 : 247 ، 249 ، تاريخ أسماء الثقات : 472 . ( 2 ) . الجرح والتعديل 1 : 249 ( المقدّمة ) ، تهذيب التهذيب 11 : 190 ، 192 ، كتاب الثقات 7 : 611 ، لسان الميزان 3 : 86 . ( 3 ) . تهذيب الكمال 24 : 514 . ( 4 ) . تاريخ الإسلام 13 : 470 ، 471 . ( 5 ) . سير أعلام النبلاء 9 : 183 . ( 6 ) . المصدر السابق 6 : 256 .