عبد اللّه بن عمر « 1 » ، يقول : « رأيت ابن الزبير وهو يرمى بالمنجنيق ، وكان ذلك سنة 72 ه » « 2 » .
وقال وهب : « قدم علينا هشام بن عروة - يعني إلى البصرة - فكان مثل الحسن وابن سيرين » « 3 » . كما وذهب إلى الكوفة ثلاث مرّات ، وقد صار إرساله وانبساطه في الرواية واختلاطه وتغيّره موردا لنقد جماعة ، منهم : مالك بن أنس وأبو الحسن بن قطّان ويعقوب بن شيبة « 4 » .
كما ووفد على أبي جعفر الدوانيقي بالكوفة ، ولحق به ببغداد ، وروي : أنّه لمّا دخل عليه أهوى على يده يقبّلها ! فمنعه وقال : يا بن عروة ! إنّا نكره ذلك ! إنّا نكرمك عنها ، ونكرمها عن غيرك ، وطلب هشام من الخليفة قضاء دينه البالغ مائة ألف ، وبعد أن لامه الخليفة على اقتراضه مثل هذا المبلغ أعطاه عشر حاجته فقط !
وروي عنه أنّه قال : « وضع محمد بن علي - والد المنصور - وصيّته عندي » « 5 » .
* موقف الرجاليّين منه :
كان هشام من الفقهاء وحفّاظ الحديث « 6 » ، ولم يحصل في توثيقه اختلاف « 7 » ، إلّا أنّ الشيخ الطوسي - الذي عدّه في أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام - سكت عن جرحه أو تعديله « 8 » .
هامش
( 1 ) . تاريخ بغداد 14 : 38 ، التاريخ الصغير 2 : 85 .
( 2 ) . المقفّى الكبير 4 : 377 ، تاريخ بغداد 14 : 38 .
( 3 ) . سير أعلام النبلاء 6 : 35 .
( 4 ) . تاريخ بغداد 14 : 40 ، سير أعلام النبلاء 6 : 35 .
( 5 ) . تاريخ بغداد 14 : 38 ، 39 ، الطبقات الكبرى 7 : 321 ، ميزان الاعتدال 4 : 301 ، 302 ، سير أعلام النبلاء 6 : 44 - 45 .
( 6 ) . الثقات 5 : 502 ، الطبقات الكبرى 7 : 321 .
( 7 ) . تهذيب الأسماء واللغات 2 : 138 .
( 8 ) . رجال الطوسي : 329 .