وفي زمن معاوية كان والي اليمن ، ثم نصب واليا على الكوفة لسبعة أشهر حتّى عزل بعد موت معاوية وبداية نهضة الإمام الحسين عليه السّلام ، ونصب يزيد محلّه عبيد اللّه بن زياد ، وعند استشهاد الإمام الحسين عليه السّلام كان النعمان في الشام ، وعندما أقبلت قافلة أسرى أهل البيت عليهم السّلام إلى الشام أشار على يزيد أن يتعامل بهم بالإحسان ، وقام النعمان بعد ذلك بردّهم إلى المدينة بأمر يزيد « 1 » .
وفي زمان عبد اللّه بن الزبير صار واليا على حمص ، ولمّا جاء مروان بن الحكم إلى عمله خالفه النعمان ودعا الناس للوفاء لعبد اللّه بن الزبير ، إلّا أنّه لم يسمع منهم جوابا ، فاضطرّ إلى الفرار من حمص ، وأدّى ذلك إلى قتله « 2 » .
* موقف الرجاليّين منه :
كان النعمان صحابيا ، ولذا وثّقه أهل السنّة ، ومن بين رجاليّي الشيعة فقد عدّه الشيخ الطوسي في أصحاب ورواة النبي صلّى اللّه عليه واله « 3 » ، وأورده ابن داود في القسم الأول من كتابه « 4 » .
وذكر أنّ عدد رواياته عن النبي صلّى اللّه عليه واله قد بلغت 142 رواية « 5 » ، وقد وردت في المصادر الحديثية لأهل السنّة والشيعة « 6 » .
* من روى عنهم ومن رووا عنه « 7 » :
روى عن النبي صلّى اللّه عليه واله ، وعن خاله : عبد اللّه بن رواحة وعمر وعائشة .
هامش
( 1 ) . البداية والنهاية 8 : 244 ، معجم رجال الحديث 20 : 177 ، 178 ، كتاب التاريخ الكبير 8 : 75 .
( 2 ) . الكامل في التاريخ 4 : 150 - 151 ، العبر في خبر من غبر 1 : 52 ، البداية والنهاية 8 : 244 ، 245 ، تاريخ الطبري 5 : 531 .
( 3 ) . رجال الطوسي : 30 .
( 4 ) . رجال ابن داود : 196 .
( 5 ) . شذرات الذهب 1 : 63 .
( 6 ) . كتاب الخصال 1 : 31 ، أمالي الطوسي 1 : 381 ، مسند أحمد 4 : 267 ، المسند الجامع 15 : 502 - 539 ، تهذيب الكمال 29 : 417 ، تهذيب التهذيب 1 : 399 .
( 7 ) . تهذيب الكمال 29 : 412 - 413 ، تهذيب التهذيب 10 : 400 .