* المقداد وأهل البيت عليهم السّلام :
وردت أخبار تشير إلى منزلته ومكانته عند أهل البيت عليهم السّلام . فقد روي عن الإمام الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام أنّه لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 1 » قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال : « أيّها الناس ، إنّ اللّه تبارك وتعالى قد فرض لي عليكم فرضا ، فهل أنتم مؤدّوه ؟ » قال : فلم يجبه أحد منهم ، فانصرف ، فلمّا كان من الغد قام فيهم فقال مثل ذلك ، ثم قام فيهم فقال مثل ذلك في اليوم الثالث ، فلم يتكلّم أحد ، فقال : « يا أيها الناس ، إنّه ليس من ذهب ولا فضّة ، ولا مطعم ولا مشرب » قالوا : فألقه إذا ، قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى أنزل عليّ :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
فقالوا : أمّا هذه فنعم ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
« فو اللّه ما وفى بها الّا سبعة نفر : سلمان وأبو ذرّ وعمار والمقداد بن الأسود الكندي وجابر بن عبد اللّه الأنصاري ومولى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقال له : الثبيت » « 2 » .
وروي أيضا عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ يحبّ من أصحابي أربعة ، أخبرني أنّه يحبّهم وأمرني أن أحبّهم » قالوا : من هم يا رسول اللّه ؟ قال : « إنّ عليا منهم ، وأبو ذرّ الغفاري ، وسلمان الفارسي ، والمقداد بن الأسود الكندي » « 3 » .
* موقف الرجاليّين منه :
اتّفق رجاليو الشيعة وأهل السنّة على عظمته وجلالته ، وفي المصادر الرجالية للشيعة عدّوه من الأنصار الخلّص للإمام علي عليه السّلام « 4 » .
هامش
( 1 ) . الشورى : 23 .
( 2 ) . قرب الإسناد : 254 - 255 .
( 3 ) . مسند أحمد 5 : 351 ، سنن الترمذي 5 : 636 ، كتاب الخصال : 253 ، 254 ، الاختصاص : 9 .
( 4 ) . تقريب التهذيب 2 : 272 ، معجم رجال الحديث 19 : 340 ، تنقيح المقال 3 : 244 ، قاموس الرجال 10 :
226 ، مستدركات علم رجال الحديث 7 : 487 ، رجال الطوسي : 27 ، 57 ، رجال الكشي : رقم ( 12 - 20 ) ، خلاصة الأقوال 277 .