الذين أظهروا إسلامهم علنا « 1 » .
وكان المقداد قد هاجر إلى الحبشة في المرّة الثانية في رواية ابن إسحاق ، ثم قدم فهاجر مع النبي صلّى اللّه عليه واله إلى المدينة « 2 » . وفي أسد الغابة : هاجر إلى أرض الحبشة ثم عاد إلى مكّة ، فلم يقدر على الهجرة إلى المدينة لمّا هاجر إليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فبقي إلى أن بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عبيدة بن الحارث في سرية فلقوا جمعا من المشركين عليهم عكرمة بن أبي جهل ، وكان المقداد وعتبة بن غزوان قد خرجا مع المشركين ليتوصّلا إلى المسلمين ، فتوافقت الطائفتان ولم يكن قتال ، فانحاز المقداد وعتبة إلى المسلمين « 3 » .
وفي معركة بدر كان الوحيد الذي يمتطي جوادا « 4 » ، وشهد أيضا أحدا والمشاهد كلّها مع النبي صلّى اللّه عليه واله « 5 » . روى ابن مسعود فقال : « شهدت من المقداد مشهدا لأن أكون صاحبه كان أحبّ إليّ ممّا عدل به : أتى النبي صلّى اللّه عليه واله وهو يدعو على المشركين ، فقال : لا نقول لك كما قال قوم موسى لموسى :
فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ
« 6 » ولكن نقاتل عن يمينك وعن شمالك ، ومن بين يديك ومن خلفك ، قال : فرأيت وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أشرق لذلك وسرّه » « 7 » .
وكان المقداد من أوائل من دخل مدينة « حمص » عند فتحها « 8 » ، وكانت قبيلة « بهراء » قد نزل أكثرها مدينة حمص « 9 » . واشترك أيضا في فتح مصر « 10 » .
هامش
( 1 ) . حلية الأولياء 1 : 172 .
( 2 ) . قاموس الرجال 10 : 230 .
( 3 ) . أسد الغابة 4 : 409 .
( 4 ) . تقريب التهذيب 2 : 272 .
( 5 ) . صفة الصفوة 1 : 423 .
( 6 ) . المائدة : 24 .
( 7 ) . تهذيب الكمال 28 : 455 .
( 8 ) . حلية الأولياء 1 : 176 .
( 9 ) . اللباب في تهذيب الأنساب 1 : 192 .
( 10 ) . أسد الغابة 4 : 410 .