من خمسة من علماء التابعين ، من الحجاز : الزهري وعمرو بن دينار المكّي ، ومن الكوفة : أبو إسحاق السبيعي والأعمش ، ومن اليمامة : يحيى بن أبي كثير « 1 » . وبعد أن سمع الحديث وحدّث في العراق سكن صنعاء « 2 » ، ورحل إليه الثوري وسمع منه هناك ، وسمع هو من الثوري « 3 » ، كما وعرض معمر أحاديث همّام بن منبّه عليه ، وسمع منه نحوا من ثلاثين حديثا « 4 » .
هذا واعتبره ابن جريج أعلم أهل زمانه ، حيث قال : « عليكم بهذا الرجل ، فإنّه لم يبق من أهل زمانه أعلم منه » « 5 » . وقال أحمد : « لا تضمّ أحدا إلى معمر إلّا وجدت معمرا أطلب العلم منه ، وهو أول من رحل إلى اليمن » « 6 » . كما وعدّه ابن معين مع جماعة من أثبت الناس في الزهري « 7 » . وعن ابن المبارك : « إنّي لأكتب الحديث من معمر وقد سمعته من غيره » « 8 » . وكتب عنه عبد الرزّاق بن همام عشرة آلاف حديث « 9 » . واعتبره ابن المديني واحدا من الستّة الذين يدور الإسناد عليهم بعد عهد التابعين « 10 » .
وكان معمر أول من صنّف باليمن « 11 » ، حيث كان له « الجامع » المشهور في السير ، أقدم من الموطّأ « 12 » .
هامش
( 1 ) . الجرح والتعديل 8 : 255 ، 256 ، كتاب التاريخ الكبير 7 : 379 .
( 2 ) . سير أعلام النبلاء 7 : 8 .
( 3 ) . تاريخ أسماء الثقات : 435 .
( 4 ) . الجرح والتعديل 8 : 257 ، سير أعلام النبلاء 7 : 17 .
( 5 ) . الجرح والتعديل 8 : 256 .
( 6 ) . تهذيب الكمال 28 : 307 ، الجرح والتعديل 8 : 257 ، العبر في خبر من غبر 1 : 169 .
( 7 ) . الجرح والتعديل 8 : 257 ، تهذيب الكمال 28 : 308 .
( 8 ) . سير أعلام النبلاء 7 : 9 .
( 9 ) . المصدر السابق : 11 .
( 10 ) . الجرح والتعديل 8 : 256 ، تهذيب الكمال 28 : 306 .
( 11 ) . تذكرة الحفّاظ 1 : 191 .
( 12 ) . شذرات الذهب 1 : 235 .