« كان أخباريا علّامة » « 1 » . ويظهر من كلام الكشّي أنّه كان ماهرا في حفظ وقراءة شعر غيره « 2 » . وعدّه الكشّي ضمن أولئك الذين اتّفق علماء الشيعة على تصديقه وفقهه ، واعتبروه مع خمسة من أفقه الأوّلين « 3 » .
هذا وذكر الكشّي روايات متعارضة بحقّه ، فبعضها تمدحه وبعضها تذمّه « 4 » . ويظهر من إحدى تلك الروايات أنّه لم يكن عنده جزم بكلام الإمام الصادق عليه السّلام ، وأنّه كان متردّدا في قبول كلامه عليه السّلام « 5 » .
* موقف الرجاليّين منه :
أثنى عليه أكثر رجاليّي الشيعة « 6 » . ومن بين رجاليّي أهل السنّة انفرد بتضعيفه ابن معين ، وقال أبو حاتم : « يكتب حديثه » « 7 » . بينما ذكره ابن حبّان في الثقات « 8 » ، واعتبره الذهبي وابن حجر صدوقا « 9 » .
هذا وذكره البرقي في أصحاب الإمام الباقر عليه السّلام « 10 » ، وأضاف الشيخ الطوسي إلى ذلك الإمامين السجاد والصادق عليهما السّلام « 11 » .
هامش
( 1 ) . تقريب التهذيب 2 : 264 . وقال الزبيدي : « والأخباري : المؤرّخ » ، بينما اعتبره السمعاني وابن الأثير بمعنى من يروي الحكايات والقصص والنوادر . أنظر : تاج العروس 3 : 169 ، الأنساب 1 : 94 ، اللباب في تهذيب الأنساب 1 : 34 .
( 2 ) . رجال الكشّي : رقم ( 375 ) ، وانظر : تهذيب التهذيب 10 : 208 .
( 3 ) . رجال الكشّي : رقم ( 431 ) .
( 4 ) . المصدر السابق : رقم ( 373 ) ، ( 374 ) ، ( 375 ) ، ( 376 ) ، ( 431 ) ، ( 469 ) .
( 5 ) . المصدر السابق : رقم ( 359 ) . وقد نقل المامقاني هذه الروايات ووجّه ما يفهم منه ذمّه ( تنقيح المقال 3 :
227 ، 228 ) .
( 6 ) . منهج المقال : 337 ، رجال ابن داود : 190 ، خلاصة الأقوال : 287 ، تنقيح المقال 3 : 228 .
( 7 ) . الجرح والتعديل 8 : 321 ، تهذيب الكمال 28 : 264 ، تاريخ الإسلام 9 : 624 .
( 8 ) . الثقات 5 : 439 .
( 9 ) . ميزان الاعتدال 4 : 144 ، تقريب التهذيب 2 : 264 .
( 10 ) . رجال البرقي : 15 .
( 11 ) . رجال الطوسي : 101 ، 135 ، 320 .