إيمانا باللّه ، وأوفاهم بعهد اللّه ، وأقومهم بأمر اللّه ، وأقسمهم بالسويّة ، وأعدلهم في الرعيّة ، وأبصرهم بالقضية ، وأعظمهم عند اللّه مزيّة » « 1 » .
وروي عنه رواية منقطعة في مشروعية الاجتهاد بالرأي في زمان النبي صلّى اللّه عليه واله ، ففي هذه الرواية أجاز النبي صلّى اللّه عليه واله له الاجتهاد بالرأي عند فقدان الدليل من الكتاب والسنّة ، وذلك عندما أراد معاذ أن يذهب إلى اليمن « 2 » .
وهذه الرواية - علاوة على عدم تمام سندها - فإنّها من حيث المضمون تتنافى مع الروايات الأخرى التي نقلها معاذ بهذا الصدد ، يقول معاذ : بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى اليمن ، فلمّا سرت أرسل في أثري ، فرددت ، فقال : « أتدري لم بعثت إليك ؟ لا تصيبنّ شيئا بغير إذني فإنّه غلول
وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ
لهذا دعوتك ، فامض لعملك » « 3 » .
* وفاته :
انتقل معاذ في زمان خلافة عمر من اليمن إلى الشام ، وتوفي هناك بالطاعون سنة 18 ه « 4 » .
معاوية بن صالح بن حدير « 5 » بحدود 80 - 158 ه
* كنيته : أبو عمرو ، أبو عبد الرحمان « 6 » .
هامش
( 1 ) . حلية الأولياء 1 : 65 - 66 ، وراجع : الغدير 3 : 220 .
( 2 ) . مسند أحمد 5 : 230 ، المسند الجامع 15 : 239 .
( 3 ) . الجامع الصحيح للترمذي 3 : 621 ، المسند الجامع 15 : 262 . والآية : 161 من آل عمران .
( 4 ) . الطبقات الكبرى 3 : 590 ، المعارف : 254 ، مختصر تاريخ دمشق 24 : 383 . واختلفوا في عمره حين وفاته ، فذكر البعض أنّ عمره كان 28 سنة ، وقال آخرون : إنّ عمره 38 سنة ، أو 33 ، 38 . أنظر : مستدرك الحاكم 3 : 268 ، 269 ، تاريخ خليفة بن خياط : 96 ، المنتظم 4 : 247 .
( 5 ) . تهذيب الكمال 28 : 186 ، جامع الرواة 2 : 238 ، تاريخ الإسلام 9 : 620 ، الجرح والتعديل 8 : 382 ، كتاب التاريخ الكبير 7 : 335 ، رجال صحيح مسلم 2 : 229 .
( 6 ) . سير أعلام النبلاء 7 : 158 ، كتاب الثقات 7 : 470 .