بالإمام الباقر عليه السّلام . وكان يعظّم الإمام السجّاد ويقول : « لم أر في أهل بيته أفضل منه » « 1 » وكان كلّما ذكره بكى وقال : « هو زين العابدين » « 2 » .
ونقل أبو نعيم عنه قوله : « شهدت علي بن الحسين يوم حمله عبد الملك بن مروان من المدينة إلى الشام ، فأثقله حديدا ، ووكّل به حفّاظا في عدّة وجمع ، فاستأذنتهم في التسليم عليه والتوديع له فأذنوا لي ، فدخلت عليه وهو في قبّة والأقياد في رجليه ، والغلّ في يديه ، فبكيت وقلت : وددت أنّي مكانك وأنت سالم » ! « 3 »
وقد صار محمد من محبّي الإمام السجّاد عليه السّلام بعد أن التقاه في مكّة وتحدّث معه ، وتلا هذه الآية :
« اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ »
« 4 » وبعد هذا اللقاء حصل تغيّر كبير في حياته وأفكاره « 5 » .
وعندما زعم الوليد بن عبد الملك أنّ قوله تعالى :
وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ
« 6 » نزل في علي بن أبي طالب ، لم يسكت الزهري عنه ، وقال : « ليس كذا ، أخبرني عروة عن عائشة أنّها نزلت في عبد اللّه بن أبيّ بن سلول المنافق » « 7 » .
ومن ناحية أخرى فإنّ بعضا عدّه ضمن من انحرف عن علي عليه السّلام وأبنائه ، كابن أبي الحديد ، حيث نقل رواية عنه فيها كلام ضدّ علي عليه السّلام « 8 » . كما وعدّه الشيخ الطوسي والعلّامة الحلّي والسيد ابن طاوس والمامقاني من أعداء أهل البيت عليهم السّلام « 9 » . فيما عدّه
هامش
( 1 ) . سير أعلام النبلاء 5 / 345 .
( 2 ) . روضات الجنّات 7 : 246 .
( 3 ) . حلية الأولياء 3 : 135 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 144 .
( 4 ) . الأنعام : 124 .
( 5 ) . كشف الغمة 2 : 318 .
( 6 ) . النور : 11 .
( 7 ) . حلية الأولياء 3 : 369 .
( 8 ) . شرح نهج البلاغة 4 : 102 .
( 9 ) . رجال الطوسي : 101 ، خلاصة الأقوال : 392 التحرير الطاوسي : 315 ، تنقيح المقال 3 : 187 .