نافعا يحفظ حفظك » « 1 » .
وقال الأعمش : وكنت إذا رأيته تراه مغموما ، منكس الرأس ، فقيل له في ذلك ، فقال :
أخذ عبد اللّه بيدي ، ثم قال : أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بيدي وقال لي : « يا عبد اللّه ! كن في الدنيا كأنّك غريب أو عابر سبيل » « 2 » . واعتبره ابن أبي الحديد ممّن ينسب إلى الخوارج « 3 » .
وكان قد لقي الأكابر من الصحابة « 4 » ، وقرأ على عبد اللّه بن السائب وعبد اللّه بن عباس « 5 » . وقد روى عن ابن عباس فأكثر وأطاب ، وعنه أخذ القرآن والتفسير والفقه « 6 » .
وعنه قال : « عرضت القرآن على ابن عباس ثلاثين عرضة » « 7 » . وعنه أيضا قال : « عرضت القرآن ثلاث عرضات على ابن عباس ، أقفه عند كلّ آية ، أسأله فيم نزلت وكيف كانت » « 8 » ، وقال : « استفرغ علمي القرآن » « 9 » .
وقال قتادة وغيره : « أعلم من بقي بالتفسير مجاهد » « 10 » . لكن يظهر من البعض أنّهم كانوا يتّقون تفسيره ، ووجّه الأعمش ذلك بأن هؤلاء كانوا يروون أنّه كان يسأل أهل الكتاب في هذا المجال ، ويتعلّم منهم . فيما ذكر آخرون أنّ سبب ذلك أنّ مجاهدا كان يحدّث عن صحيفة جابر بن عبد اللّه الأنصاري « 11 » . ورغم ذلك فقد قرأ عليه ابن كثير
هامش
( 1 ) . تهذيب الكمال 27 : 234 .
( 2 ) . المعارف : 445 ، شذرات الذهب 1 : 125 .
( 3 ) . شرح نهج البلاغة 5 : 76 ، قاموس الرجال 8 : 670 .
( 4 ) . حلية الأولياء 3 : 302 .
( 5 ) . غاية النهاية في طبقات القرّاء 2 : 41 .
( 6 ) . سير أعلام النبلاء 4 : 450 .
( 7 ) . الطبقات الكبرى 5 : 466 ، الجرح والتعديل 8 : 319 .
( 8 ) . غاية النهاية في طبقات القرّاء 2 : 41 ، سير أعلام النبلاء 4 : 451 ، حلية الأولياء 3 : 280 .
( 9 ) . مختصر تاريخ دمشق 24 : 88 .
( 10 ) . تذكرة الحفّاظ 1 : 92 .
( 11 ) . الطبقات الكبرى 5 : 467 ، تاريخ الإسلام 7 : 236 . . ونقل عنه الشيخ الصدوق قوله : « نزلت في علي عليه السّلام سبعون آية ، ما شركه في فضلها أحد » ( كتاب الخصال : 581 ) .