تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
كان جدّه عبد الرحمان ( أبو أميّة ) مولى عمر بن الخطاب ، أو أخيه زيد بن الخطّاب ، فكاتبه فأدّى إليه كتابته ، فأطلق له مائتي درهم « 1 » ، ولد في أيام الصحابة ، وقال : « رأيت أنسا تقدّم فصلّى بجماعة في مسجد » « 2 » . كان لمبارك عدّة إخوة ، منهم : عبد الرحمان ، وهو من رواة الحديث « 3 » . ولم يكن مبارك حافظا ، قال عفّان : « كان من النسّاك » ، وقال ابن معين : « قدري » « 4 » . وروي عنه أنّه جالس الحسن ثلاث عشرة أو أربع عشرة سنة « 5 » ، وكان يحدّث بالبصرة أيام الجمعة ، فعن سليمان بن حرب قال : « كنت أجلس إلى مبارك بن فضالة يوم الجمعة يحدّثنا واكتب » قال : « وكان الحسن بن أبي جعفر الجفري يجلس إليه » « 6 » ، بل يأتي إليه بعض الأعلام ليسأله عن أشياء ، قال محمد بن عرعرة : « جاء شعبة إلى المبارك فسأله عن حديث » « 7 » .

* موقف الرجاليّين منه :

سكت عنه رجاليّو الشيعة ، وأمّا رجاليو أهل السنّة فقد تحدّثوا كثيرا في جرحه وتعديله ، فقد ضعّفه البعض كالنسائي « 8 » ، وقال ابن سعد : « فيه ضعف » « 9 » ، بينما عدّه الكثير - مع وصفهم له بأنّه كان ممّن يدلّس في الحديث - ثقة فيما ذكر من الروايات التي نقلها عن الحسن البصري ، أو قال فيها : « حدّثنا » أو « سمعت » « 10 » . كما وثّقه ابن
هامش
( 1 ) . تهذيب الكمال 27 : 181 ، الكامل في ضعفاء الرجال 6 : 2320 ، ميزان الاعتدال 3 : 432 . ( 2 ) . تذكرة الحفّاظ 1 : 200 ، ميزان الاعتدال 3 : 432 ، سير أعلام النبلاء 7 : 281 . ( 3 ) . تهذيب الكمال 27 : 181 ، وانظر : الطبقات الكبرى 7 : 277 . ( 4 ) . تهذيب التهذيب 10 : 28 ، ميزان الاعتدال 3 : 431 . ( 5 ) . تذكرة الحفّاظ 1 : 201 ، تهذيب الكمال 27 : 183 . ( 6 ) . تاريخ بغداد 13 : 213 . ( 7 ) . تهذيب التهذيب 10 : 28 . ( 8 ) . الضعفاء والمتروكون للنسائي : 229 ، الكامل في ضعفاء الرجال 6 : 320 ، تهذيب الكمال 27 : 189 . ( 9 ) . الطبقات الكبرى 7 : 277 . ( 10 ) . تهذيب الكمال 27 : 188 ، 189 ، الجرح والتعديل 8 : 339 ، ميزان الاعتدال 3 : 431 ، تذكرة الحفّاظ 1 : 200 ، 201 .