تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
أنّه كان يتشيّع » « 1 » . وصرّح ابن الأثير بتشيّع أبي نعيم ، وقال : « وله طائفة تنسب إليه يقال لها : الدكينية » « 2 » . لكنّا لم نجد لها ذكرا في كتب الملل والنحل . ويقول عبد اللّه الأفندي الإصفهاني : « أبو نعيم كان من أكابر محدّثي قدماء علماء الخاصّة » « 3 » . ونجد مثل هذه العبارة للرجاليّين الشيعة حول حفيده أحمد بن ميثم بن أبي نعيم « 4 » ، حيث قالوا : « كان من ثقات أصحابنا الكوفيّين ، ومن فقهائهم ، وله كتب منها : الدلائل ، المتعة ، النوادر ، الملاحم ، الشراء والبيع » « 5 » . وكان أبو نعيم ممّن ابتلي في فتنة خلق القرآن سنة 218 ه ، فامتنع عن القول بخلقه ، وقال لوالي الكوفة : « أدركت الكوفة وبها أكثر من سبعمائة شيخ - وفي رواية : ثلاثمائة - الأعمش فمن دونه ، يقولون : القرآن كلام اللّه ، وعنقي أهون عندي من زري هذا » « 6 » . وقال الذهبي : « ثبت عنه أنّه كان يأخذ على الحديث شيئا قليلا لفقره ، قال علي بن خشرم : سمعت أبا نعيم يقول : يلومونني على الأخذ وفي بيتي ثلاثة عشر نفسا ، وما في بيتي رغيف . قلت : لاموه على الأخذ ، يعني : من الإمام ، لا من الطلبة » « 7 » .

* موقف الرجاليّين منه :

هو من كبار حفّاظ الحديث ، ومن فقهاء الكوفة ، واتّفق أهل الحديث والرجال من
هامش
( 1 ) . تاريخ الإسلام 15 : 347 هامش ( 2 ) ، وانظر : الكامل في التاريخ 6 : 445 ، المختصر في أخبار البشر 2 : 33 ، مقدّمة فتح الباري : 434 . ( 2 ) . الكامل في التاريخ 6 : 445 . ( 3 ) . رياض العلماء 4 : 359 . ( 4 ) . معجم رجال الحديث 3 : 140 . ( 5 ) . المصدر السابق : 140 - 141 . ( 6 ) . تاريخ بغداد 12 : 349 . ( 7 ) . سير أعلام النبلاء 10 : 152 .