الجمل وصفّين والنهروان « 1 » ، وكان في صفّين على قضاعة وطيّ « 2 » .
ولمّا توادع علي عليه السّلام ومعاوية بصفّين اختلف الرسل فيما بينهما رجاء الصلح ، فأرسل علي عليه السّلام إلى معاوية عدي بن حاتم وشبث بن ربعي ويزيد بن قيس وزياد بن حفصة ، فدخلوا على معاوية ، فحمد اللّه عدي وأثنى عليه ، ثم قال : « أمّا بعد ، فإنّا أتيناك لندعوك إلى أمر يجمع اللّه به كلمتنا وأمتنا ، ويحقن اللّه به دماء المسلمين ، وندعوك إلى أفضلها سابقة ، وأحسنها في الإسلام آثارا ، وقد اجتمع له الناس ، وقد أرشدهم اللّه بالذي رأوا ، فأتوا ، فلم يبق أحد غيرك وغير من معك ، فانته يا معاوية من قبل أن يصيبك اللّه وأصحابك بمثل يوم الجمل » . وبعد أن رفعت المصاحف قام خطيبا في من خطب ، ودعا إلى الطاعة لأمير المؤمنين عليه السّلام ، والتسليم إليه ؛ لما له من الفضائل على الجميع ، قال ابن قتيبة بعد ذكر الخطبة : « فاعترف أهل صفّين لعدي بن حاتم بعد هذا المقام ، ورجع كلّ من تشعّب على علي رضي اللّه عنه » « 3 » .
وصحب عدي بعد أمير المؤمنين عليه السّلام الإمام الحسن عليه السّلام ، وقام معه بالحرب ، وهو الذي ألّب على القتال معه ، ولازمه إلى زمن الصلح « 4 » .
* موقف الرجاليّين منه :
أثنى عليه رجاليّو الشيعة وأهل السنّة حيث كان صحابيا « 5 » . هذا وعدّه الشيخ الطوسي من صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله والإمام علي عليه السّلام « 6 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الكمال 19 : 527 ، وقعة صفّين : 98 ، 117 ، تقريب التهذيب 2 : 16 .
( 2 ) . تاريخ خليفة : 146 .
( 3 ) . وقعة صفّين : 197 ، الكامل في التاريخ 3 : 289 ، الإمامة والسياسة : 141 .
( 4 ) . تنقيح المقال 2 : 250 .
( 5 ) . رجال الكشّي : رقم ( 78 ) ، معجم رجال الحديث 12 : 147 ، كتاب الثقات 3 : 316 ، تقريب التهذيب 2 : 16 .
( 6 ) . رجال الطوسي : 23 ، 49 .