علي عليه السّلام ، وإنّ كلّ فريق منهم آمن من صاحبه « 1 » ، لكنّهم لم يرع الكتاب ، فهجموا على بيت المال ، وأخذوا منهم خمسين أسيرا فقتلوهم صبرا ! وأسروا عثمان وضربوه ضرب الموت ، ونتفوا حاجبيه وأشفار عينيه ، وكلّ شعرة من رأسه ووجهه ! « 2 » ثم خيّروه بين أن يقيم أو يلحق بعلي عليه السّلام ، فاختار الرحيل ، فخلّوا سبيله فلحق بعلي عليه السّلام ، فلمّا رآه بكى وقال له : فارقتك شيخا وجئتك أمردا ! فقال علي عليه السّلام :
« إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ »
قالها ثلاثا « 3 » .
وممّا يروى عن فترة إمارته على البصرة : أنّ عليا عليه السّلام بعث إليه رسالة وبّخه فيها ؛ لأنّه قبل دعوة أحد أثرياء البصرة ، وذكر له الإمام عليه السّلام فيها وظائف الحاكم المسلم ، وأوصاه بتقوى اللّه تعالى « 4 » .
* موقف الرجاليّين منه :
حظي عثمان بمنزلة سامية لدى رجاليّي الشيعة ، وقد عدّوه من السابقين الذين رجعوا إلى علي عليه السّلام ، وكان من شرطة الخميس التي أسّسها الإمام علي عليه السّلام « 5 » . وكذلك أمره عند رجاليّي السنّة ، حيث كان صحابيا « 6 » .
* من روى عنهم ومن رووا عنه « 7 » :
روى عن النبي صلّى اللّه عليه واله روايات قليلة .
هامش
( 1 ) . تاريخ اليعقوبي 2 : 181 .
( 2 ) . الدرجات الرفيعة : 387 ، 388 ، المعارف : 208 . ويذكر أنّهم قد همّوا بقتل عثمان ، لكنّهم خشوا غضب الأنصار على من خلّفوا بالمدينة ، لذلك خلّوا سبيله ( البدء والتاريخ 2 : 221 ) .
( 3 ) . راجع عن حرب الجمل : الدرجات الرفيعة : 381 - 388 ، تاريخ الطبري 4 : 458 - 534 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 181 - 183 ، كتاب الجمل 149 - 157 ، تاريخ الإسلام 3 : 483 .
( 4 ) . أنظر : نهج البلاغة : 416 الرسالة رقم ( 45 ) .
( 5 ) . رجال البرقي : 4 ، رجال الكشّي : رقم ( 78 ) ، جامع الرواة 1 : 532 ، رجال ابن داود : 133 ، التحرير الطاوسي : 422 ، منهج المقال : 219 .
( 6 ) . تاريخ أسماء الثقات : 327 .
( 7 ) . تهذيب الكمال 19 : 358 .