وروى عنه جماعة ، منهم : إبراهيم النخعي ، الشعبي ، ابن سيرين ، وأبو إسحاق السبيعي . وقد وردت أحاديثه في كامل الزيارات والصحاح الستّة « 1 » .
وعن النعمان بن قيس قال : « دعا عبيدة بكتبه عند موته فمحاها ، وقال : أخشى أن يليها أحد بعدي فيضعوها في غير موضعها » .
* من رواياته :
نقل ابن قولويه بإسناده عنه عن ابن مسعود قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : « من كان يحبّني فليحبّ ابنيّ هذين - وأشار إلى الحسن والحسين عليهما السّلام - فإنّ اللّه أمرني بحبّهما » « 2 » .
* وفاته :
واختلف في سنة وفاته ، إلّا أنّ المشهور أنّه توفّي سنة 72 ه « 3 » . وعن أبي حصين قال : « أوصى عبيدة السلماني أن يصلّي عليه الأسود بن يزيد ، فقال الأسود : أعجلوا به قبل أن يجيء الكذّاب - يعني المختار - قال : فصلّى عليه قبل غروب الشمس » « 4 » .
هامش
( 1 ) . أنظر : كامل الزيارات باب 14 حديث 5 ، رجال صحيح البخاري 2 : 504 ، رجال صحيح مسلم 2 : 28 ، تهذيب التهذيب 7 : 78 .
( 2 ) . كامل الزيارات باب 14 ح 5 ، وانظر : صحيح الترمذي 5 : 641 ح 3733 .
( 3 ) . العبر في خبر من غبر 1 : 58 ، شذرات الذهب 1 : 78 ، تاريخ خليفة بن خياط : 206 ، الطبقات الكبرى 6 : 95 ، المعارف : 425 .
( 4 ) . ذكرنا أنّه حصل اختلاف كبير في بعض جوانب ترجمته ممّا دعا ابن حجر في الإصابة 5 : 104 للتردّد في كثير منها . ومن هذه الموارد : ما نقل عن الأسود هنا ، والحال أنّ المختار توفّي سنة 67 ه ( أنظر تهذيب التهذيب 7 : 78 ) فيما توفّي عبيدة سنة 72 ه ! ومن ناحية أخرى فإنّ البعض ومنهم ابن منجويه ( رجال صحيح مسلم 2 : 29 ) وابن أبي شيبة ( حكاه عنه الكلاباذي في رجال صحيح البخاري 2 : 505 ) ذكروا أنّ وفاة عبيدة كانت سنة 64 ه ، وهذا لا يتطابق مع سنوات حكم المختار للكوفة وأطرافها . ويبدو أنّه قد حصل خلط عند البعض بين عبيدة وشخص آخر اسمه عبيدة بن عمرو الكندي ، وفي الحقيقة أنّ حياة عبيدة الكندي أيضا لم تتّضح لنا ، إلّا أنّه يظهر من تاريخ الطبري ( 5 : 262 ، 285 ، 578 - 580 ) أنّ كنية عبيدة هذا : أبو عمرو ، وكان شاعرا من أهل الكوفة ، وكان المختار قد تعرّف إليه عند دخوله الكوفة ، -