* طبقته : من المخضرمين « 1 » .
اختلف العلماء في اسمه وكنيته واسم أبيه « 2 » ، إلّا أنّهم اتّفقوا على أنّه سلماني ، نسبة إلى سلمان بن يشكر ، حيّ من مراد « 3 » . وكان قد أسلم عبيدة عام فتح مكّة بأرض اليمن ، ثم هاجر من اليمن زمن عمر ونزل الكوفة « 4 » .
كان عبيدة أعور وأصمّ « 5 » . وكان محتاطا في دينه ، فقال ابن سيرين : « ما رأيت رجلا كان أشدّ توقّيا من عبيدة » « 6 » . وروي عنه قوله : « اختلف الناس عليّ في الأشربة ، فمالي شراب منذ ثلاثين سنة إلّا العسل واللبن والماء » « 7 » .
وقال ابن الأثير : « كان فقيها جليلا ، صحب عبد اللّه بن مسعود ، ثم صحب عليا وروى عنهما . . . وكان من أكابر التابعين » « 8 » . واعتبر الكثير منزلته العلمية كشريح القاضي أو أعلى منه ، حيث كان شريح إذا أشكل عليه الشيء ، قال : إنّ هاهنا رجلا في بني سلمان ، فيه جرأة ، فيرسلهم إلى عبيدة . وكان أحد أصحاب ابن مسعود الذين يقرأون ويفتون « 9 » .
أسلم عبيدة قبل وفاة النبي صلّى اللّه عليه واله بسنتين ، ولكنّه لم يلقه . . . وهاجر عبيدة - كما ذكرنا - في زمن عمر « 10 » . وقد امتنع - كأقرانه من تلامذة ابن مسعود - من الاشتراك في
هامش
( 1 ) . تقريب التهذيب 1 : 547 .
( 2 ) . أشار صاحب الأنساب 3 : 276 ، وتهذيب الأسماء واللغات 1 : 317 ، وتاريخ بغداد 11 : 117 إلى هذه الاختلافات .
( 3 ) . الأنساب 3 : 276 ، اللباب في تهذيب الأنساب 2 : 127 ، تهذيب الكمال 19 : 266 .
( 4 ) . الإصابة 5 : 104 .
( 5 ) . تهذيب الكمال 19 : 267 ، المعارف : 579 . ولعلّ هذا حصل له في أواخر حياته ، وإلّا فلو كان ذلك في أثناء أخذه الحديث ونشره فإنّ الأمر يشكل في عدّه راويا .
( 6 ) . تاريخ الإسلام 5 : 483 .
( 7 ) . الطبقات الكبرى 6 : 95 .
( 8 ) . أسد الغابة 3 : 356 .
( 9 ) . تاريخ بغداد 11 : 119 ، سير أعلام النبلاء 4 : 41 ، تهذيب الكمال 19 : 267 .
( 10 ) . الطبقات الكبرى 6 : 93 ، تهذيب الكمال 19 : 267 ، الاستيعاب 3 : 1023 .