أهل السنّة « 1 » ، إلّا أنّ جلّ رجاليّي أهل السنّة « 2 » وثّقوه ، منهم : ابن سعد والعجلي وابن حجر « 3 » .
وعرف منه أنّه كثيرا ما كان ينقل روايات مرسلة بشكل مسند ، وهذا ما يسمّى بالتدليس في اصطلاح أهل الحديث . قال الدارقطني : « تجنّب تدليس ابن جريج ، فإنّه قبيح التدليس ، إلّا فيما سمعه من مجروح » « 4 » . وقال الذهبي : « كان ابن جريج يروي الرواية بالإجازة وبالمناولة ، ويتوسّع في ذلك ، ومن ثم دخل عليه الداخل في رواياته عن الزهري ، لأنّه حمل عنه مناولة ، وهذه الأشياء يدخلها التصحيف ، ولا سيّما في ذلك العصر ، لم يكن حدث في الخطّ بعد شكل ولا نقط . . . والرجل في نفسه ثقة ، حافظ ، لكنّه يدلّس بلفظ ( عن ) و ( قال ) . . . » « 5 » . وروي : أنّه إذا قال : قال فلان ، وقال فلان ، وأخبرت . . .
جاء بمناكير ، فإذا قال : أخبرني ، وسمعت . . . فحسبك به « 6 » .
هذا ، وعدّه الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام « 7 » .
* من روى عنهم ومن رووا عنه « 8 » :
روى عن الإمام الصادق عليه السّلام .
وروى أيضا عن جماعة ، منهم : أبوه : عبد العزيز ، زيد بن أسلم ، صالح بن كيسان ، طاوس ، عطاء بن أبي رباح ، عكرمة مولى ابن عباس ، عمرو بن دينار ، الزهري ، ابن
هامش
( 1 ) . ذكره العلّامة الحلّي وابن داود في القسم الثاني من كتابيهما ، واكتفيا بالقول بأنّه من أهل السنّة . راجع :
خلاصة الأقوال : 375 ، رجال ابن داود : 257 .
( 2 ) . ميزان الاعتدال 2 : 659 .
( 3 ) . الطبقات الكبرى 5 : 492 ، تاريخ أسماء الثقات : 310 ، تقريب التهذيب 1 : 520 .
( 4 ) . تهذيب التهذيب 6 : 359 .
( 5 ) . سير أعلام النبلاء 6 : 331 ، 332 .
( 6 ) . تاريخ بغداد 10 : 405 ، تهذيب التهذيب 6 : 359 .
( 7 ) . رجال الطوسي : 233 . ويظهر من إحدى روايات تهذيب الأحكام 7 : 241 أنّه كان من رواة الإمام الباقر عليه السّلام ومن أصحابه ، إلّا أنّ كتب الرجال لم تؤيّد ذلك .
( 8 ) . تهذيب الكمال 18 : 339 - 346 .