الزواج المؤقّت ، وقد صدّق الإمام عليه السّلام إملاءاته الروائية على إسماعيل بن الفضل « 1 » .
وكذلك فإنّ الإمام الصادق عليه السّلام طلب منه الدليل الروائي على حلّية الزواج المؤقت في إحدى لقاءاته معه « 2 » .
ونقل عنه أنّه قال : « كنت أتتبّع الأشعار الغريبة والأنساب ، فقيل لي : لو لزمت عطاء ، فلزمته ثماني عشرة سنة أو تسع عشرة سنة إلّا أشهرا أو ما شاء اللّه » « 3 » وقال : « جالست عمرو بن دينار بعد ما فرغت من عطاء تسع سنين » « 4 » . وقدم في آخر أيامه البصرة وحدّث بها « 5 » . قال محمد بن عبد اللّه الأنصاري : « قدم علينا ابن جريج البصرة في ولاية سفيان بن معاوية قبل خروج إبراهيم بن عبد اللّه بسنة » « 6 » .
وكان ابن جريج من فقهاء أهل الحجاز ، وقرّائهم ، ومتقنيهم « 7 » . وعن عبد الرزّاق قال :
« أوّل من صنّف الكتب ابن جريج » « 8 » . وقال الذهبي : « هو أوّل من دوّن العلم بمكّة » « 9 »
ومن أعماله جمع وتدوين أحاديث ابن عباس ، حيث ادّعى أنّه لم يقم بهذا العمل أحد قبله بهذا الشكل ، فعن أحمد قال : « قدم ابن جريج على أبي جعفر ، وكان صار عليه دين ، فقال : جمعت حديث ابن عباس ما لم يجمعه أحد ، فلم يعطه شيء » « 10 » .
* موقف الرجاليّين منه :
لم يذكر رجاليّو الشيعة في جرحه وتعديله شيئا ، واقتصروا على القول بأنّه كان من
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 451 .
( 2 ) . أنظر : تهذيب الأحكام 7 : 241 .
( 3 ) . الجرح والتعديل 5 : 356 .
( 4 ) . سير أعلام النبلاء 6 : 327 .
( 5 ) . تذكرة الحفّاظ 1 : 170 .
( 6 ) . الطبقات الكبرى 5 : 492 .
( 7 ) . كتاب الثقات 7 : 93 .
( 8 ) . الجرح والتعديل 5 : 357 .
( 9 ) . سير أعلام النبلاء 6 : 326 .
( 10 ) . تاريخ بغداد 10 : 400 .