تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
زوجة عبد العزيز بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد بن أبي العيص ، فنسب ولاؤه إليه « 1 » . وكان أبوه عبد العزيز ، وابناه : محمد وعبد العزيز ، من جملة رواة الحديث « 2 » . كان عبد الملك من العبّاد ، فكان يصوم الدهر إلّا ثلاثة أيام من الشهر ، وعن عبد الرزّاق : « كان من ملوك القرّاء ، وخرجنا معه فأتاه سائل فأعطاه دينارا » « 3 » . ومن المسلّم به أنّه كان من أهل السنّة . وقد أورد المامقاني - ضمن بحث مفصّل بشأن مذهبه - آراء بعض علماء الشيعة ؛ كالوحيد البهبهاني والمجلسي الأول ، حيث استنتج البعض من خلال بعض الأدلّة أنّه كان شيعيا ، إلّا أنّه - أي : المامقاني - ردّ ذلك ، ثم قال : « إنّه على فرض كونه إماميا ، فحاله مجهول » « 4 » . وكان يقول بحلّية الزواج المؤقّت - زواج المتعة - ويعمل به على رغم اشتهار حرمته بين أهل السنّة ، حتّى قيل : إنّه تزوّج بستّين إلى تسعين امرأة بالعقد المؤقّت ، وقيل : إنّه عهد إلى أولاده في أسمائهن لئلّا يغلط أحد منهم ويتزوّج واحدة ممّن نكح أبوه بالمتعة « 5 » . ولا يخفى أنّ ملازمته لعطاء بن أبي رباح تلميذ ابن عباس لمدّة 18 - 19 عاما ، كان له الأثر بقوله هذا ، حيث كان ابن عباس وسائر فقهاء مكّة يعتقدون بحلّية المتعة كما قال ابن حزم « 6 » . ويظهر من إحدى روايات الكافي : أنّ شهرته في حلّية الزواج المؤقّت حدت بالإمام الصادق عليه السّلام أن يبعث إليه إسماعيل بن الفضل الهاشمي ليتعلّم منه أحاديث في
هامش
( 1 ) . كتاب التاريخ الكبير 5 : 423 ، تهذيب الكمال 18 : 339 ، الطبقات الكبرى 5 : 491 . ( 2 ) . تهذيب الكمال 18 : 341 ، 345 . ( 3 ) . تذكرة الحفّاظ 1 : 170 ، 171 . ( 4 ) . تنقيح المقال 2 : 229 ، 230 . وانظر : رجال الكشّي : رقم ( 733 ) ، خلاصة الأقوال : 375 ، رجال ابن داود : 257 ، مجمع الرجال 4 : 103 ، 104 و 5 : 148 ، قاموس الرجال 7 : 12 ، معجم رجال الحديث 12 : 21 . ( 5 ) . سير أعلام النبلاء 6 : 331 ، تذكرة الحفّاظ 1 : 170 ، 171 . ( 6 ) . المحلّى بالآثار 9 : 519 ، 520 .