* طبقته : السابعة « 1 » .
اسمه عبد الملك ، و « فليح » لقب غلب عليه « 2 » . ولد في آخر أيام الصحابة ، وهو أسنّ من مالك بقليل « 3 » ، وكان أخوه عبد الحميد أيضا من رواة الحديث « 4 » . وكان عبد الملك مولى آل زيد بن الخطّاب « 5 » .
اعتبره المامقاني - كعادته - إماميا ؛ لأنّ الشيخ الطوسي أورده في رجاله « 6 » ، إلّا أنّ المحقّق التستري ردّ تلك الدعوى ، ورجّح كونه من أهل السنّة حيث وقع في رواياتهم ، وسكت ابن حجر والذهبي عن مذهبه « 7 » . وقال الذهبي عنه : « أحد أئمة الأثر . . . ولم يرحل في الحديث » « 8 » .
وروي : أنّ عبد العزيز بن سعيد - وكان عينا للمنصور وواليا على الصدقات - قال لأبي جعفر المنصور : يا أمير المؤمنين ، أتطمع أن يخرج لك محمد وإبراهيم وبنو حسن مخلّون ؟ واللّه للواحد منهم أهيب في صدور الناس من الأسد ! قال : فكان ذلك الذي هاجه على حبسهم ، قال : ثم دعاه بعد ذلك فقال له : من أشار عليك بهذا الرأي ؟ قال :
فليح بن سليمان ، فلمّا مات عبد العزيز بن سعيد وضع فليح بن سليمان في موضعه ، وأمر أبو جعفر بأخذ بني حسن « 9 » . ولمّا عزل المنصور الحسن بن زيد « 10 » عن المدينة استعمل عليها عبد الصمد بن علي ، وجعل معه فليح بن سليمان مشرفا عليه « 11 » .
هامش
( 1 ) . تقريب التهذيب 2 : 114 .
( 2 ) . تهذيب الكمال 23 : 318 .
( 3 ) . سير أعلام النبلاء 7 : 352 .
( 4 ) . أنظر : تهذيب التهذيب 8 : 273 .
( 5 ) . تهذيب الكمال 23 : 317 .
( 6 ) . تنقيح المقال 2 : 16 .
( 7 ) . قاموس الرجال 8 : 451 .
( 8 ) . سير أعلام النبلاء 7 : 352 ، 354 .
( 9 ) . تاريخ الطبري 7 : 536 ، وانظر : تهذيب التهذيب 8 : 273 .
( 10 ) . أشرنا في ترجمة زيد إلى تعاونه مع السلطات الحاكمة في عصره ، وكذلك ابنه الحسن .
( 11 ) . تاريخ الطبري 8 : 49 ، وانظر : الطبقات الكبرى 5 : 415 .