واعتبره البعض - كالذهبي - من غلاة الشيعة « 1 » . ويبدو من حوار ربيعة الرأي مع الإمام الصادق عليه السّلام أنّه - كإخوته - جاء من العراق إلى المدينة لأخذ الحديث ، والتعلّم على يد الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام « 2 » .
* موقف الرجاليّين منه :
فقد أثنى عليه رجاليّو الشيعة بالاتّفاق ، وذكروا استقامته ووثاقته « 3 » . وأمّا الرجاليّون من أهل السنّة فقد انقسموا فيه إلى فرقتين : فالبعض منهم ؛ كابن معين وسفيان قد ضعّفوه « 4 » ، بينما الكثير من غيرهم ؛ كابن حجر وابن حبّان وأبي حاتم قد وثّقوه أو صدّقوه « 5 » . ويبدو ممّن ضعّفه أنّه كان ينظر إلى عقائده في الكلام وتشيّعه ، وليس إلى أخلاقه أو التشكيك في صدقه .
هذا وعدّه البرقي في أصحاب الإمام الباقر عليه السّلام « 6 » ، واعتبره الكشّي والشيخ الطوسي في أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام « 7 » .
* عبد الملك وأهل البيت عليهم السّلام :
يبدو من روايات الكشّي أنّ الإمام الصادق عليه السّلام كان يهتمّ به كثيرا ، وأنّه عليه السّلام بعد وفاته قد دعا له ، بل واجتهد في الدعاء له ، وترحّم عليه « 8 » . وكذا فإنّ الإمام الصادق عليه السّلام في حواره مع زرارة قد دعا لعبد الملك أخيه ، وأضاف قائلا : « سبحان اللّه ! مثل أبي
هامش
( 1 ) . كتاب التاريخ الكبير 5 : 405 ، الجرح والتعديل 5 : 343 ، تاريخ الإسلام 8 : 167 .
( 2 ) . رجال الكشّي : رقم ( 271 ) .
( 3 ) . أنظر : معجم رجال الحديث 12 : 17 ، خلاصة الأقوال : 206 ، تنقيح المقال 2 : 228 ، مستدركات علم رجال الحديث 5 : 141 .
( 4 ) . كتاب الضعفاء الكبير 3 : 34 .
( 5 ) . كتاب الثقات 7 : 94 ، تقريب التهذيب 1 : 517 ، ميزان الاعتدال 2 : 652 ، تهذيب التهذيب 6 : 343 .
( 6 ) . رجال البرقي : 10 .
( 7 ) . رجال الكشّي : رقم ( 270 ) ، ( 300 ) ، ( 301 ) ، رجال الطوسي : 128 ، 233 .
( 8 ) . رجال الكشّي : رقم ( 300 ) .