* طبقته : العاشرة « 1 » .
يقال له : ابن راهويه ؛ لأنّ أباه كان قد ولد في الطريق ، وكان أبوه يكره هذه النسبة ، إلّا أنّ إسحاق لم يعر اهتماما لهذه القضية ولم يكرهها « 2 » . وروى ابنه علي أنّ أباه ولد من بطن أمه مثقوب الأذنين ، قال : فمضى جدّي راهويه إلى الفضل بن موسى السيناني فسأله عن ذلك ، فقال : يكون ابنك رأسا : إمّا في الخير وإمّا في الشرّ « 3 » . وكانت له ذاكرة قوية حتّى إنّه لم يكن يرو حديثا من غير الحفظ « 4 » .
كان إسحاق ورعا زاهدا ، اجتمع له الفقه والحديث ، ورحل إلى العراق والحجاز واليمن والشام ، وورد بغداد غير مرة ، وعاد إلى خراسان فاستوطن نيسابور إلى أن توفّي بها ، وجالس حفّاظ أهلها وذاكرهم حتّى انتشر علمه عند الخراسانيّين « 5 » .
ذكر ابن النديم ثلاثة آثار مهمّة لإسحاق ، وهي : كتاب السنن في الفقه ، كتاب المسند ، كتاب التفسير « 6 » . ويقول الخطيب : « كان أحد أئمة المسلمين ، وعلما من أعلام الدين ، اجتمع له الحديث والفقه ، والحفظ والصدق ، والورع والزهد » « 7 » .
وقد عدّه أحمد أفضل علماء خراسان ، بل والعراق ، ووصفه بكونه ذكيّا كيّسا ، وفقيها ثاقب النظر ، وإماما من أئمة المسلمين . وكان يرجّح رواياته على غيرها عند التعارض « 8 » . ويقول ابن حبّان : « كان إسحاق من سادات زمانه فقها وعلما ، وحفظا ونظرا ، ممّن صنّف الكتب وفرّع السنن ، وذبّ عنها وقمع من خالفها » « 9 » .
هامش
( 1 ) . تقريب التهذيب 1 : 54 ، تاريخ بغداد 6 : 346 ، حلية الأولياء 9 : 234 .
( 2 ) . تاريخ بغداد 6 : 348 .
( 3 ) . المصدر السابق : 347 .
( 4 ) . المصدر نفسه : 352 .
( 5 ) . المصدر نفسه : 345 - 346 .
( 6 ) . الفهرست : 286 .
( 7 ) . تاريخ بغداد 6 : 345 .
( 8 ) . المصدر السابق : 348 - 352 .
( 9 ) . كتاب الثقات 8 : 116 .