تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
أنّه صاحب معرفة وحفظ وتقدّم في الصنعة ، وكان مشايخ بغداد يسيئون الثناء عليه ، ثمّ قوّى أمره قائلا : « لولا ذاك - أي أنّي شرطت في أول كتابي هذا أن أذكر فيه كلّ من تكلّم فيه ولا أحابي - لم أذكره ، للذي كان فيه من الفضل والمعرفة » . ثم لم يسق ابن عدي له شيئا منكرا « 1 » . وقال الذهبي : « ما علمت ابن عقدة اتّهم بوضع حديث ، أمّا الأسانيد فلا أدري » « 2 » . وعلّق عليه ابن حجر : « وأنا لا أظنّه كان يضع في الإسناد ، إلّا الذي حكاه ابن عدي ، وهي الوجادات التي أشار إليها الدارقطني » « 3 » . وضعّفه ابن معين والدارقطني ، إلّا أنّهما أنكرا نسبة جعل الحديث إليه ، وإنّما اعترضوا عليه بسبب الوجادات « 4 » .

* ابن عقدة وأهل البيت عليهم السّلام :

كان ابن عقدة محبّا لأهل البيت عليهم السّلام ، ويبدو ذلك من الكتب التي ألّفها ، مثل : كتاب الولاية ومن روى يوم غدير خم ، وكتاب طرق تفسير قول اللّه تعالى :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
وأنّها نزلت في أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، وكذلك الكتب التي ألّفها بشأن رواة الإمام الحسن والحسين وزين العابدين والباقر والصادق عليهم السّلام « 5 » . وتتّضح أهمية هذه الكتب إذا عرفنا أنّ توثيق أربعة آلاف راو من أصحاب الإمام الصادق في الكتب الروائية للشيعة يستند إلى كتاب ابن عقدة حول رواة هذا الإمام « 6 » . وممّا يشير أيضا إلى حبّه لأهل البيت عليهم السّلام وميله إلى علومهم أنّه حفظ ما يقارب
هامش
( 1 ) . الكامل في ضعفاء الرجال 1 : 206 . وانظر : ميزان الاعتدال 1 : 281 . ( 2 ) . تذكرة الحفّاظ 3 : 841 . ( 3 ) . لسان الميزان 1 : 265 . ( 4 ) . ميزان الاعتدال 1 : 282 ، لسان الميزان 1 : 265 ، والوجادة : هو أن يجد إنسان كتابا أو حديثا بخطّ راوية غير معاصر له ، أو معاصرا لم يلقه ، أو لقيه ولكن لم يسمع منه هذا الواجد ، ولا له منه إجازة ولا نحوها فيرويه عنه ( مقباس الهداية 3 : 164 ) . ( 5 ) . رجال النجاشي : رقم ( 233 ) ، أعيان الشيعة 3 : 115 . ( 6 ) . مستدرك وسائل الشيعة 3 : 570 .
الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 62 | حسين عزيزي / پرويز رستگار / يوسف بيات