عبد اللّه بن مسعود إلى زمانه ، وأنّه يعلم ما عند الناس ولا يعلم الناس ما عنده « 1 » .
ونقل الخطيب عن محمد بن عبد اللّه ؛ أبي عبد اللّه النيسابوري قال : قلت لأبي علي الحافظ : إنّ بعض الناس يقولون في أبي العباس ، قال : في ماذا ؟ قلت : في تفرّده بهذه المقحمات عن هؤلاء المجهولين ، فقال : لا تشتغل بمثل هذا ، أبو العباس إمام حافظ ، محلّه محلّ من يسأل عن التابعين وأتباعهم « 2 » .
وأطراه الذهبي وقال : « الحافظ العلّامة ، أحد أعلام الحديث ، ونادرة الزمان ، كتب منه ما لا يحدّ ولا يوصف عن خلق كثير بالكوفة وبغداد ومكّة ، جمع التراجم والأبواب والمشيخة ، وانتشر حديثه ، وبعد صيته ، وكتب عمّن دبّ ودرج من الكبار والصغار والمجاهيل » « 3 » .
* موقف الرجاليّين منه :
أكثر الرجاليّين الشيعة - بل يكاد الاتّفاق يحصل بينهم - وثّقوا ابن عقدة « 4 » . فقد عرّفه النجاشي والشيخ الطوسي بأنّه « رجل جليل القدر » « 5 » . ووثّقه العلّامة المجلسي والمامقاني « 6 » . إلّا أنّ العلّامة الحلّي أورده مع الضعفاء ولم يوثّقه « 7 » ، وقد أنكر عليه البعض ذلك ؛ لأنّ ابن عقدة كانت له علاقة وثيقة بالشيعة ، وكانوا يثقون به ، بل كان من مشايخ الكليني ، ويروي عنه التلعكبري « 8 » .
وأمّا الرجاليون من أهل السنّة فقد وثّقه بعضهم ، وضعّفه آخرون . فقد ذكر ابن عدي
هامش
( 1 ) . سير أعلام النبلاء 15 : 348 ، تاريخ بغداد 5 : 16 .
( 2 ) . تاريخ بغداد 5 : 19 .
( 3 ) . سير أعلام النبلاء 15 : 341 - 342 .
( 4 ) . تنقيح المقال 7 : 332 - 336 .
( 5 ) . رجال الطوسي : 441 ، رجال النجاشي : رقم ( 233 ) .
( 6 ) . رجال المجلسي : 153 ، تنقيح المقال 7 : 340 .
( 7 ) . خلاصة الأقوال : 321 .
( 8 ) . تنقيح المقال 7 : 334 - 335 ، طبقات أعلام الشيعة 1 : 46 - 47 .