اللّهم إنّي أحبّهما ، فأحبّهما » « 1 » . وقالت عائشة : « سمعت النبي صلّى اللّه عليه واله يقول : من أحبّ اللّه ورسوله فليحبّ أسامة بن زيد » « 2 » .
ولمّا استعمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أسامة ، طعن أناس في إمارته ، فجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله على المنبر ، وقال : « بلغني أنّ رجالا يطعنون في إمارة أسامة ، وقد كانوا يطعنون في إمارة أبيه من قبله ، وأيم اللّه إنّه لخليق بالإمارة وإن كان أبوه لمن أحبّ الناس إليّ ، وإنّه لمن أحبّ الناس إليّ من بعده » « 3 » .
* موقف الرجاليّين منه :
كان أسامة من الصحابة المقرّبين للنبي صلّى اللّه عليه واله ، ومن مشاهير هم ، وروى ابن عبد البرّ :
« أنّ أسامة بن زيد هو من جملة الصحابة الذين سلموا من الفتنة » « 4 » .
وذكر الكثير منهم : أنّ أسامة كان حبّ النبي صلّى اللّه عليه واله « 5 » . وقال الشيخ الطوسي : « مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وقد روى عن أمير المؤمنين عليه السّلام » . « 6 »
وقال الميرداماد الأسترآبادي : « الأولى قبول روايته » « 7 » . وقال المامقاني : « حديثه من الحسان » « 8 » .
* أسامة وأهل البيت عليهم السّلام :
لم يبايع أسامة عليا ، ولا شهد معه شيئا من حروبه ، وقال له : « لو أدخلت يدك في فم تنّين لأدخلت يدي معها ، ولكنّك سمعت ما قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله حين قتلت ذلك
هامش
( 1 ) . الطبقات الكبرى 4 : 62 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 : 114 .
( 2 ) . تهذيب الكمال 2 : 342 .
( 3 ) . المصدر السابق : 343 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 : 114 ، الطبقات الكبرى 4 : 65 .
( 4 ) . الاستيعاب 1 : 77 .
( 5 ) . المصدر السابق : 76 ، أسد الغابة 1 : 64 ، الطبقات الكبرى 4 : 61 .
( 6 ) . رجال الطوسي : 34 .
( 7 ) . رجال الكشّي 1 : 194 - 195 ( تعليقة ) .
( 8 ) . تنقيح المقال 8 : 321 .