واعتبره البعض كالنجاشي والشيخ الطوسي زيديا جاروديا « 1 » ، إلّا أنّ التستري قال :
« لكنّ الخطيب لم يذكر مذهبه ، وإنّما قال : إنّ أباه عقدة كان زيديا ، ثم احتمل أن يكون زيديا ، روى لأهل السنّة كما روى للإمامية ، وعاد فقوّى احتمال كونه إماميا وليس زيديا ، ثم قال : كما أنّ الجارودي - وهو كما قال الشهرستاني : من كان عقيدته أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله نصّ على علي عليه السّلام بالوصف دون التسمية ، والإمام بعد النبي صلّى اللّه عليه واله علي عليه السّلام ، والناس قصّروا ، حيث لم يتعرّضوا الوصف ولم يطلبوا الموصوف - ينافي ما نقل عنه الفهرست والنجاشي في ذكر كتبه : كتاب الولاية ، ومن روى غدير خم » « 2 » .
كان ابن عقدة حافظا للقرآن والحديث ، وذكروا أنّه كان يحفظ ( 100000 ) حديث « 3 » . وكان له مؤلّفات كثيرة يصل عددها إلى ( 28 ) مؤلّفا ، منها : كتاب التاريخ ، كتاب السنن ، كتاب من روى عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، كتاب من روى عن الحسن والحسين عليهما السّلام ، كتاب من روى عن علي بن الحسين عليهما السّلام ، كتاب من روى عن أبي جعفر عليه السّلام ، كتاب الرجال وهو كتاب من روى عن جعفر بن محمد عليهما السّلام ، كتاب الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم ، كتاب أخبار أبي حنيفة ومسنده ، كتاب الولاية ومن روى يوم غدير خم ، كتاب فضل الكوفة ، كتاب تفسير القرآن « 4 » .
وقد اعترف الجميع بفضله وعلمه ، يقول ابن عدي بشأنه : « كان صاحب معرفة وحفظ ، ومقدّم في هذه الصنعة » « 5 » . وقال الخطيب : « كان حافظا عالما مكثرا ، جمع التراجم والأبواب والمشيخة ، وأكثر الرواية ، وانتشر حديثه ، وروى عنه الحفّاظ والأكابر » « 6 » . وذكر الدارقطني اتّفاق أهل الكوفة على أنّه لم يوجد أحفظ منه منذ زمان
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي : رقم ( 233 ) ، رجال الطوسي : 442 .
( 2 ) . قاموس الرجال 1 : 604 - 605 .
( 3 ) . تاريخ بغداد 5 : 17 ، سير أعلام النبلاء 15 : 347 .
( 4 ) . سير أعلام النبلاء 15 : 352 ، رجال النجاشي : رقم ( 233 ) ، الفهرست للطوسي : 73 - 74 .
( 5 ) . الكامل في ضعفاء الرجال 1 : 208 .
( 6 ) . تاريخ بغداد 5 : 14 .